الفدرالية الدولية تدعو حكومة بلجيكا لمقاطعة “إكسبو دبي”

 

أبو ظبي – رويترد عربي| دعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) الحكومة البلجيكية لمقاطعة معرض إكسبو دبي 2020 في دولة الإمارات المقرر افتتاحه في 31 أكتوبر المقبل.

وحثت الفدرالية في رسالتها للحكومة البلجيكية على مقاطعة المعرض الدولي في دبي.

وأرجعت الفدرالية ذلك إلى خلفية ما تتورط فيه الإمارات من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وحروب وتدخلات عسكرية خارجية.

ومن المقرر أن تشارك بلجيكا في معرض إكسبو دبي بمعرض بمساحة 500 متر مربع يقدم لمحة عن مستقبل تقنيات التنقل في بلجيكا وابتكاراته.

وكان المعرض الدولي مقررا انعقاده العام الماضي وتم إجرائه لمدة عام بسبب جائحة فيروس كورونا.

ودعت الفدرالية الحكومة البلجيكية للانتصار للموقف الأخلاقي وحقوق الإنسان بتفضيل المصالح بمقاطعة معرض إكسبو دبي.

وناشدت بلجيكا بتوجيه رسالة حازمة لحكومة الإمارات من أجل وقف انتهاكاتها.

واستعرضت الفدرالية انتهاكات حقوق الإنسان بالإمارات، وبمقدمة ذلك التعسف الحاصل بحقوق عمال مشاريع تشييد منشآت المعرض.

وبينت أن من ذلك استمرار الإمارات في تطبيق نظام الكفالة التعسفي الذي يربط تأشيرة العمال الوافدين بأصحاب العمل.

ويواجه الذين يتركون أصحاب عملهم دون إذن عقوبة بسبب “الهروب”، تشمل الغرامات والسجن والترحيل.

وبحسب الفدرالية، لا يزال عديد العمال الوافدين ذوي الأجور المنخفضة عرضة للعمل القسري.

وأكدت افتقار العمال إلى أساسيات متطلبات الصحة والسلامة المطلوبة في مجال البناء.

وأشارت إلى أنه بينما تزداد المشاريع الإنشائية واستثماراتها يدفع العمال المهاجرون الثمن ويبقون بلا صوت، وغالبًا ما يعيشون في خطر يهدد حياتهم.

ونبهت إلى إجحاف قوانين العمل الإماراتية التي أضرت بحقوق وحياة العمال المهاجرين الذين يأتي معظمهم من جنوب آسيا.

وعددت الفدرالية ذلك بما يشمل نظام الكفالة المجحف، وعدم المساواة بحقوق العمال، وندرة مرافق الرعاية الصحية.

وقالت إن ذلك بظل تعرض آلاف العمال المهاجرين لدرجات حرارة لا تُحتمل، ما يهدد حياتهم ويعرضهم لمشاكل صحية تتسبب بالوفاة وأمراض القلب المزمنة.

يضاف إلى ذلك ما شهدته الإمارات من إجحاف كبير لحقوق العمال خلال جائحة فيروس كورونا.

وذكرت أن ذلك شمل سوء أوضاع سكنات العمال وحالات الوفاة المجهولة والفصل التعسفي للعمال بظل غياب تشكيل نقابات العمال تدافع عن حقوقهم.

واستعرضت الفدرالية واقع الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في الإمارات.

وبينت أنه يتم قمع حرية الرأي والتعبير وحظر المعارضة السلمية واعتقال المدونين والنشطاء المطالبين بالإصلاح.

لكن أشارت إلى بيان ماري لولر المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 11 حزيران/يونيو الماضي.

وطالبت الإمارات بالإفراج الفوري عن 5 مدافعين عن حقوق الإنسان القابعين في السجون منذ عام 2013.

ونبهت إلى مزاعم بتعرضهم للحبس الانفرادي الذي قد يصل إلى حد التعذيب، وحرمانهم من مكيفات الهواء ونور الشمس.

وحثت المقررة الأممية السلطات الإماراتية على الإفراج الفوري عنهم.

وقالت إنهم محمد المنصوري، وحسن محمد الحمّاد، وهادف راشد عبد الله العويس، وعلي سعيد الكندي وسليم حمدون الشحي.

وبينت أنهم جزء مما يسمى بـ “إمارات 94” وهي مجموعة من 94 محاميا ومدافعا وأكاديميا.

وذكرت أنه حُكم عليهم بالسجن لمدة 10 سنوات في تموز/يوليو 2013 بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم. وفق الفدرالية.

وأكدت أن الأحكام الصادرة بحقهم شديدة القسوة، وتم اعتبار اعتقالهم تعسفيا وفقا لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.

لكن قالت: “ما كان ينبغي أبدا أن يتم اعتقالهم في المقام الأول لممارساتهم المشروعة للحريات التي يحق لجميع الناس التمتع بها”.

كما أعربت لولور ببيان أخر عن المخاوف إزاء تعرض ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان يقضون عقوبات بالسجن لـ10 سنوات بالإمارات.

وبينت أنهم تعرضوا لإساءة معاملة قد تصل إلى التعذيب، وحثت السلطات على إطلاق سراحهم.

وذكرت المقررة الأممية أنهم لم يتم تجريمهم وسجنهم فحسب بسبب دعواتهم المشروعة والمتسمة باللاعنف لاحترام حقوق الإنسان.

وأشارت إلى تقارير تلقتها تفيد بأن الظروف والمعاملة التي تعرضوا لها، مثل الحبس الانفرادي لفترات طويلة، تنتهك المعايير تصل إلى التعذيب.

بموازاة ذلك تبرز انتهاكات جسيمة لحقوق المرأة بالإمارات، بحسب الفدرالية.

وقالت إن قصة الأميرة لطيفة ابنة حاكم نائب رئيس الإمارات حاكم دبي محمد بن راشد تعد مثالا حيا على واقع الاضطهاد والقمع.

وفي 20 أبريل الماضي طالب خبراء بالأمم المتحدة حكومة الإمارات بتقديم معلومات مفيدة حول مصيرها، وتأكيدات على سلامتها دون أي تأخير.

لكن وفقا للمعلومات الواردة، فإن الشيخة لطيفة لا تزال محرومة من الحرية ولا يمكنها الاتصال بالعالم الخارجي.

وقال الخبراء: “إن استمرار احتجازها بمعزل عن العالم الخارجي يمكن أن تكون له عواقب”.

وذكروا أنها “جسدية ونفسية ضارّة وقد يصل حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.

لكن منذ أن تم الإبلاغ عن اختطافها أثناء محاولتها الفرار من البلاد عام 2018، أثار عدد من خبراء الأمم المتحدة مخاوف مع حكومة الإمارات.

ونبهوا إلى اختفائها القسري المزعوم واحتجازها بمعزل عن العالم الخارجي، وانتهاك حقها كامرأة في أن تعيش حياة خالية من التمييز والعنف.

وتطرقت الفدرالية إلى تورط الإمارات بالحرب المروعة على اليمن التي دخلت عامها السادس.

كما نبهت إلى دعم أبوظبي ميليشيات مسلحة خارج نطاق الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في البلاد.

وأبرزت الفدرالية أن حرب التحالف السعودي الإماراتي على اليمن حولت البلاد إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

يأتي ذلك في ظل أن أكثر من نصف اليمنيين – 16.2 مليون شخص – يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وذكرت أن ما يزيد على 5 ملايين شخص يتعرضون لخطر المجاعة بشكل مباشر.

ولفتت إلى أن نحو 50 ألف شخص يعانون بالفعل من ظروف شبيهة بالمجاعة.

وشددت الفدرالية على ضرورة تحمل مسئولياتها الأخلاقية والقانونية بالضغط على الإمارات.

وطالبت بوقف الإمارات انتهاكاتها بدلا من التماهي معها بالمشاركة بأنشطة تجارية تقام فيها برسالة تواطؤ واضحة.

 

للمزيد| الفدرالية: اعتقالات تعسفية في الإمارات لوافدين عرب دون محاكمات

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

قد يعجبك ايضا