نجم الجزائر يعتذر من جمهور الكونغو الديمقراطية

اعتذر محمد الأمين عمورة لاعب منتخب الجزائر ‍عن احتفاله بعد الفوز على منتخب الكونغو الديمقراطية بكأس الأمم الأفريقية والذي اعتبره البعض ساخرا من أحد رموز الكونغو ⁠الديمقراطية والذي جسّده مشجع في المدرجات.

وبعد فوز الجزائر بهدف للاشيء على الكونغو الديمقراطية قرب نهاية الوقت الإضافي في دور الستة عشر بكأس الأمم، توجه عمورة إلى مشجعي الكونغو الديمقراطية ورفع يده عاليا ليحاكي ‍مشجعا دأب على حضور مباريات منتخب بلاده على هيئة ‍زعيم ‍التحرر الوطني في ⁠بلاده باتريس لومومبا، ما ‌أثار انتقادات للاعب ⁠فولسفبورغ الألماني.

وكتب ‍عمورة، 25 عاما، عبر حسابه على إنستغرام، يوم ⁠الأربعاء، “في تلك اللحظة، لم أكن على علم ‌بما يمثله الشخص أو الرمز الموجود في المدرجات. كنت فقط أمزح بروح رياضية، دون سوء نية أو رغبة في استفزاز ‍أي شخص. إذا أسيئ فهم تصرفي، فأنا أعتذر بصدق، فلم يكن على الإطلاق قصدي”.

‏وباتريس لومومبا هو أوّل رئيس وزراء لجمهورية الكونغو بعد استقلالها عن بلجيكا سنة 1960، وأحد أبرز رموز النضال التحرري في إفريقيا. طالب بسيادة حقيقية لبلاده، ورفض كل أشكال الهيمنة الأجنبية، واشتهر بخطابه التاريخي يوم الاستقلال، حين واجه الاستعمار البلجيكي بجرأة غير مسبوقة وكشف ممارساته القمعية.

‏ذلك الموقف الجريء أدخله في صدام مباشر مع القوى الغربية، لينتهي به المطاف معتقلاً، قبل أن يُغتال سنة 1961 رفقة اثنين من رفاقه، وهو في الخامسة والثلاثين من عمره. ولم تقف المأساة عند هذا الحد، إذ جرت لاحقًا محاولات لطمس الجريمة وإخفاء معالمها، في واحدة من أبشع صفحات التاريخ الاستعماري. ولم يبقَ من رفاته سوى أسنان احتُفظ بها في بلجيكا، قبل أن يُسلَّم أحدها إلى عائلته سنة 2022، في مشهد يعكس حجم الجريمة وعمق الجرح التاريخي.

‏بقي باتريس لومومبا رمزًا خالدًا للحرية والكرامة ومقاومة الاستعمار في الذاكرة الإفريقية والعالمية.

وقد كانت ابرز كلماته:‏«لن ننسى أبدًا الإهانات، ولا الضربات، ولا المعاناة التي فُرضت علينا صباحًا ومساءً لأننا كنا سودًا.»
‏«قد يقتلونني، لكنهم لن يقتلوا أفكاري.»

قد يعجبك ايضا