واصلت أسعار النفط ارتفاعها بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس الماضي، حيث تجاوز سعر برميل خام برنت حاجز الـ100 دولار للمرة الأولى منذ فترة طويلة. جاء هذا الصعود الحاد في الأسعار نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً بعد التقارير التي أكدت وقوع ضربات إيرانية مستهدفة لسفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز المائي الاستراتيجي.
في سياق متصل بالتطورات العسكرية والأمنية، ذكرت مراسلة شبكة “سي بي إس” الإخبارية عبر منصة إكس أن عدة طائرات عسكرية أمريكية تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربات استهدفت قاعدة موفق السلطي الجوية الواقعة في الأردن. وقد وقعت هذه الهجمات خلال ساعات الليل الماضية، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن سلامة البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة.
من جانبه، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من مواصلة سلوكه الذي وصفه بالتهور، مؤكداً أن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءات عسكرية صارمة. وأشار ترامب إلى احتمال قصف الموقع النووي الإيراني المعروف باسم “بيكاكس ماونتن”، مشدداً على أن الضربة ستُنفذ بقوة شديدة إذا لزم الأمر رداً على التصعيد الإيراني.
وفي تطور دبلوماسي آخر، حددت إسرائيل مهلة نهائية تبلغ 30 يوماً أمام بريطانيا لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية. جاءت هذه الخطوة الإسرائيلية كرد فعل مباشر على العقوبات التي فرضتها لندن على السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وصف رئيس الوزراء البريطاني هذه الإجراءات بأنها ضرورية وواجبة “للوقوف في وجه الظلم” الذي يتعرض له الفلسطينيون في الأراضي المحتلة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من التدابير الغربية المتزايدة التي تعكس توتراً متنامياً بين إسرائيل وحلفائها التقليديين.
أصحاب الشركات في المستوطنات الإسرائيلية أعربوا عن قلقهم العميق إزاء تأثير هذه العقوبات على إيراداتهم التجارية. وأشار أحدهم إلى أن الوضع قد يدفعه للإغلاق الكامل لمزرعة التمور الخاصة به، مما يعكس الأثر الاقتصادي المباشر لهذه القرارات السياسية.
وتعد هذه العقوبات من أقوى الإجراءات الجماعية التي اتخذتها دول غربية تعتبر إسرائيل من أقرب حلفائها. وهي تسلط الضوء بوضوح على تزايد العزلة الدبلوماسية والسياسية التي تواجهها إسرائيل بسبب استمرار الحرب في غزة والتوسع المستمر في بناء المستوطنات.
يعيش الفلسطينيون تحت وطأة اقتطاع أجزاء كبيرة من أراضي الضفة الغربية لصالح المستوطنات، وهو ما يسعى الفلسطينيون لمنعها كجزء من جهودهم لإقامة دولتهم المستقلة. وتؤكد هذه التطورات الأخيرة على تعقيد المشهد الإقليمي وتأثيره المباشر على الأسواق العالمية والاستقرار السياسي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





