إمباكت تكشف: لهذا تفاقمت خسائر كورونا في تونس

لندن – رويترد عربي| أكدت إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان أن غياب خطط التنسيق والاستعداد والاستجابة المبكرة لمواجهة فيروس كورونا في تونس فاقم الأزمة الموجودة أصلًا.

جاء ذلك وفق موجز حول استجابة تونس لفيروس كورونا نشرته مؤسسة الفكر ومقرها لندن.

وقالت إمباكت إن ذلك أضعف تأثير الجهود المبذولة لحماية السكان في تونس.

ونوهت إلى أن تونس تكابد منذ سنوات تحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة، أن جائحة كورونا تسببت بتفاقمها.

وذكرت إمباكت أن الحكومة التونسية طبقت إجراءات وقائية صارمة نجحت بداية في منع تفشي الجائحة على نطاقٍ أوسع.

واستدركت: “كان ممكنًا لخطة استعداد واستجابة مبكرة احتواء شامل أفضل للوباء وإدارة الأزمة الاقتصادية”.

وقالت “رشا كالوتي” الباحثة بسياسات الصحة في إمباكت إن هناك تنسيق ضعيف بين القطاعين العام والخاص في تونس.

Advertisement

وذكرت أن الأخير يُمنح دورًا ضئيلًا بالاستجابة للوباء رغم هيمنته على المرافق الصحية.

ونبهت كالوتي إلى أن ذلك أنتج عدم كفاية في الإمدادات الصحية من الكمامات والأدوية. وفق إمباكت .

وقالت إن النظام الصحي بتونس كان غير مجهز قبل انتشار وباء كورونا.

ولفتت كالوتي إلى أنه يحوي 240 سريرًا فقط لوحدة العناية المركزة بالبلاد أي ما يعادل سريرًا واحدًا لكل 100,000 شخص.

وبحسب إمباكت تسبب ذلك بارتفاع حالات الوفاة إلى 2,821 حالة حتى يوم 23 نوفمبر.

وذكرت أن ذلك مقابل 88,711 محموع الإصابات، تمثال للشفاء منهم نحو 62,249 أشخاص.

وأرجعت إمباكت ذلك إلى عدم إعطاء الأولوية لقطاع الصحة وسط الصراعات الاقتصادية في البلاد.

وعزت إلى وقوع جميع المستشفيات الخاصة في البلاد بالمدن الساحلية، أي بعيدة نسبيًا عن غالبية السكان.

أما بحالات فرض قيود الوقاية، فأكدت إمباكت وجود قصور في توعية السكان.

وقالت إنه “حين نفذت الشرطة قيودًا صارمة على السفر، لم تقدم معلومات واضحة للجمهور مسبقًا”.

وأضافت: “فيما كانت تصدر الهيئات الحكومية أوامر متناقضة، ما أربك الرأي العام بشكلٍ كبير”.

وخلص موجز إمباكت إلى أنه كان ممكنا أن تسمح خطة الاستعداد والاستجابة المبكرة باحتواء شامل أفضل للوباء وإدارة الأزمة الاقتصادية.

وشددت على أن التنسيق الأكثر فعالية بين مختلف الجهات الفاعلة أمرٌ غاية في الضرورة لمكافحة الوباء وحل الأزمة المالية بتونس.

ودعت إمباكت إلى تنسيق القوانين والسياسات ومشاركتها بوضوح مع الجمهور، إلى جانب الحاجة لنظامٍ متماسك وشفاف لحل النزاعات السياسية.

وطالبت بحماية الفئات الضعيفة بمن بذلك اللاجئون وطالبو اللجوء، وإعطاء الأولوية لهم أثناء الأزمات.

وشددت على ضرورة الوقف الفوري للإجراءات القمعية والتدخلية مثل الوصول غير المقيد للمعلومات الشخصية للمواطنين.

قد يعجبك ايضا