الأورومتوسطي: إيطاليا تهدد حياة آلاف الأشخاص بهذا القرار

جنيف- رويتردعربي| قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يوم الجمعة، إن السلطات الإيطالية اتخذت قرارًا يهدد حياة آلاف الأشخاص من المهاجرين وطالبي اللجوء.

وأوضح في بيان أن القرار الإيطالي يختص في احتجازه لطائرة استطلاع “مونبيرد” تعمل على رصد قوارب المهاجرين وطالبي اللجوء وتعود لمنظمة “سي ووتش” غير الحكومية.

ودعا الأورومتوسطي إيطاليا لإلغاء فوري للقرار نظرًا لخطورته على مصير آلاف الأشخاص.

وعد احتجاز إيطاليا للطائرة أمرًا مثيرًا للقلق بشكل خطير ويبرهن العمل بسياسات عرقلة عمل سفن إنقاذ المنظمات غير الحكومية.

وأشار إلى أنها تعزز الانتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء بعرض البحر، وتمنع وصول الجمهور لمعلومات واضحة وشفافة حول ما يجري في البحر الأبيض المتوسط.

وطالب الأورومتوسطي بوجوب وقف هذا العائق المقلق للعمل الإنساني والمنظمات غير الحكومية على الفور قبل تعرض حياة المزيد لمخاطر جسيمة.

وكانت السلطات الإيطالية احتجزت طائرة الاستطلاع “مونبيرد” بزعم “نشاط طيران مكثف للغاية وعمليات بحث وإنقاذ غير مصرح بها”.

Advertisement

يذكر أن الطائرة الموجودة حاليًا في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية لن تقلع باستمرار تجريم مهمات الإنقاذ البحرية والمراقبة الجوية.

وشدد المرصد الحقوقي على أن حماية طالبي اللجوء والمهاجرين في البحر تمثل جزءًا لا يتجزأ من حقوق الإنسان وقوانين اللاجئين والقوانين البحرية.

وأشار إلى أنه تقع على عاتق الدول التزامات واضحة بإنقاذ ومساعدة أي شخص يواجه محنة بالبحر.

ونبه الأورومتوسطي إلى ضرورة ضمان احترام حقوقه بما في ذلك الحق في الحياة ومبدأ عدم الإعادة القسرية.

وأكد أن الحفاظ على الأرواح البشرية في البحر يتطلب تنسيقًا وتعاونًا فعالين بين الجهات الفاعلة التي تلعب دورًا بتوفير الإنقاذ بما بذلك طائرة “مونبيرد”.

وذكر أن عمليات الإنقاذ من منظمات غير حكومية شكلت بديلًا أساسيًا في السنوات الأخيرة للإبلاغ عن وجود ونقل المهاجرين وطالبي اللجوء ممن بحاجة لإنقاذ فوري.

وقالت “ميشيلا بولييزي” الباحثة في الأورومتوسطي إن “التجريم المتزايد لعمليات التضامن مع طالبي اللجوء والمهاجرين العالقين في البحر يضر بشدة.

وأشار إلى أنه يلحق ضررًا بعمل المنظمات غير الحكومية بالبحر الأبيض المتوسط ​​ويشكل صفعة للحقوق الأساسية المتعلقة باللجوء والهجرة.

ونبهت إلى أنه بدون طائرات إنسانية مثل مونبيرد تكون قدرات سفن المنظمات غير الحكومية مقيدة بشدة.

ولفتت بولييزي إلى أنها تعتمد على دعم المراقبة الجوية في عمليات الإنقاذ.

ودعا الأورومتوسطي إيطاليا إلى السماح فورًا لطائرة مونبيرد بالعودة إلى نشاط المراقبة الذي ساعد باكتشاف وإنقاذ آلاف الأرواح البشرية منذ 2017.

وطالبت باحترام التزاماتها القانونية لضمان عمليات البحث والإنقاذ الفعالة، والمساعدة السريعة والآمنة للمهاجرين وطالبي اللجوء المعرضين للخطر.

وأكد الأورومتوسطي مسئولية إيطاليا في الاعتراف بانتهاكات حقوق الإنسان الموثقة التي عانى منها المهاجرون وطالبو اللجوء بمراكز الاستقبال في ليبيا.

ودعا الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لدعم عمل المنظمات غير الحكومية عمليًا بإنقاذ الأرواح في البحر بدلاً من تجريمه.

وطالب بالاعتراف بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يجبرون على العودة إلى ليبيا.

كما طالب الأورومتوسطي بالبحث عن حلول مشتركة قائمة على آليات تقاسم المسؤولية.

وأشار إلى أن الحلول تهدف لتخفيف العبء على دول خط المواجهة بجنوب أوروبا وضمان حق المهاجرين بالإقامة وطلب اللجوء.

 

قد يعجبك ايضا