أقرّ مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، الأحد، بموافقة إجماعية على مقترح يسمح بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى دولة النيجر المجاورة. وقد جاء هذا القرار خلال جلسة مغلقة حضرها 148 عضواً من أصل 174 عضواً في المجلس، وفقاً لما أفاد به عضو في الهيئة التشريعية لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقدّم وزير الخارجية أحمد عطاف المقترح الذي سيُعرض لاحقاً على نواب المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى، ليصبح نهائياً بعد المصادقة عليه. ويهدف الانتشار العسكري إلى حماية المنشآت الحيوية للطاقة في النيجر، في ظل تزايد التهديدات الأمنية التي تواجهها البلاد.
وسيكون هذا التدخل العسكري خارج الحدود الأول من نوعه منذ أن أرسلت الجزائر قوات لدعم مصر خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973. وينص الدستور الجزائري على جواز إرسال الوحدات العسكرية للخارج بعد موافقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز العلاقات الأمنية بين الجزائر ونيامي، خاصة بعد إحباط محاولة انقلاب في أغسطس الماضي. ويتشارك البلدان حدود صحراوية تمتد لمسافة 960 كلم، حيث اتفقا على تعميق التعاون لمواجهة الجماعات الجهادية والجريمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد ألمح الشهر الحالي إلى احتمال تدخل عسكري، مؤكداً أن الجزائر ستحمي النيجر «مهما كان الثمن». وأشار إلى وجود مصالح اقتصادية في قطاعي النفط والتعدين، وحذر من محاولات تقويض هذه الاتفاقات.
وسبق لهذا الإعلان تقديم أربع مروحيات عسكرية ومعدات كهبة من الجزائر لنيامي. كما افتتحت الجزائر محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاوات لتزويد العاصمة والمناطق المحيطة بها بالطاقة.
وشهدت العلاقات توتراً سابقاً إثر إسقاط طائرة مسيرة قادمة من مالي، مما أدى إلى استدعاء السفير الجزائري من قبل النيجر ومالي وبوركينا فاسو. ويحكم النيجر الجنرال عبد الرحمان تياني منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





