أصدرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريرا نقديا حادا حول سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن القيود الأمريكية على إسرائيل في ساحات أخرى دفعت نتنياهو للتركيز على إشعال المنطقة.
ويأتي هذا التحليل في ظل زيارة مفاجئة قام بها رئيس الوزراء الأسبوع الماضي إلى قيادة المنطقة الوسطى في القدس، حيث طلب عرض خطة عسكرية لحالة “انقلاب النوايا”.
وتعني هذه الخطة سيناريو تصعيد أمني سريع، يشارك فيه لأول مرة منذ حملة “السور الواقي” عام 2002، رجال أمن السلطة الفلسطينية بشكل نشط في القتال ضد الجيش الإسرائيلي.
ويرى الكاتب أن طلب نتنياهو لا يبدو بريئا، بل هو محاولة واضحة لدفع الفلسطينيين لتغيير مواقفهم، مع أمل في التأثير على نتائج الاستطلاعات السياسية قبل الانتخابات المقررة.
وكانت الزيارة مشتركة مع وزير الدفاع إسرائيل كاتس، وتزامنت مع ارتفاع ملحوظ في حوادث العنف التي يرتكبها مستوطنون يهود، الذين يشعرون بأنهم محميون من قبل الحكومة والجيش.
وحذر مسؤولون كبار في الجيش خلال مداولات مغلقة من وجود مؤشرات مبكرة لسيناريوهات متطرفة، مشابهة لما حدث في حادثة إحراق عائلة دوارسة في دوما عام 2015.
ويشدد الجيش على أن أي هجوم مسلح أو حرق منزل سيؤدي حتماً إلى مشاركة الفلسطينيين غير المتورطين في مقاومة عنيفة في عدة بؤر بالضفة، مما يعقد الوضع الأمني.
وتؤكد الصحيفة أن حكومة مسؤولة يجب أن تكبح عنف المستوطنين وتفرض القانون الدولي، لكن نتنياهو وحلفاءه يستهدفون انهيار السلطة الفلسطينية والسيطرة على أراضي إضافية.
وختم التقرير بتوجيه رسالة للجيش بأنه إذا سمح بالإرهاب اليهودي بالازدهار، فلا يمكنه التحلل من المسؤولية القانونية والأخلاقية في حال اشتعال نار واسعة في الضفة الغربية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





