أعلنت وزارة الدفاع السورية عن فتح تحقيق شامل في أسباب الانفجارات الغامضة التي شهدتها مواقع تخزين الذخائر العسكرية على أراضيها. جاء ذلك عقب سلسلة من التفجيرات المتتالية التي هزت عدة مناطق في البلاد خلال فترة زمنية قصيرة، مما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الأسباب الكامنة وراء هذه الحوادث.
وشهدت سوريا منذ الإطاحة بنظام الأسد ما لا يقل عن 16 انفجاراً في مواقع مخصصة لتخزين الأسلحة. وكان لافتاً وقوع ثلاثة انفجارات كبيرة خلال 11 يوماً فقط، بدءاً من تفجير قرب سرمدا في ريف إدلب الذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً، ثم انفجار آخر في دير الزور أدى إلى سقوط 11 عسكرياً بين قتيل وجريح.
وجاء أحدث حادث فجر الإثنين في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي، حيث أعقب الانفجار الرئيسي عدد من التفجيرات الثانوية تطايرت خلالها صواريخ وذخائر مخزنة، وسط تقارير عن إصابة أشخاص. ولم تعلن دمشق حتى الآن سبباً نهائياً أو مثبتاً لهذه الأحداث، مؤكدة أن النتائج ستعلن بعد اكتمال التحقيقات.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن مصدر سوري مقرب من السلطات أن التحقيق يشمل احتمال وجود ضلوع إسرائيلي في هذه الحوادث. ولم يترجم هذا الاحتمال توجيه اتهام رسمي أو علني من دمشق ضد إسرائيل حتى اللحظة الحالية.
وأكد مصدر عسكري لـ«القدس العربي» أن التحقيق عميق وواسع، ويدرس فرضيات متعددة تشمل القصف الجوي أو بصواريخ أو طائرات مسيرة، فضلاً عن احتمال زرع عبوة ناسفة داخل الموقع نتيجة اختراق أمني.
ورجح المصدر العسكري فرضية التورط الإسرائيلي، مستنداً إلى تكرار الهجمات والجهود الإسرائيلية المعروفة لمنع وجود ذخائر في سوريا بعد سقوط النظام السابق. لكنه شدد على أن هذا الترجيح لا يمكن أن يتحول إلى اتهام قبل ظهور الأدلة القاطعة.
وخلص المصدر إلى القول إن نتائج التحقيق هي التي ستحدد الجهة المسؤولة بدقة، مشيراً إلى أن المسؤولية قد لا تتوقف عند حد معين إذا ثبت وجود عمل متعمد. ويبقى تحديد المسؤول النهائي مفتوحاً على نتائج التحقيقات الجارية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





