تحول الاستراتيجية الأمريكية
بعد مرور نحو ستة أشهر على شن القوات الأمريكية والإسرائيلية هجمات مشتركة استهدفت الجمهورية الإسلامية، تعثرت المساعي الدبلوماسية في ظل استمرار طهران بإغلاق مضيق هرمز. وفي محاولة لكسب المعركة دون تصعيد عسكري مباشر إضافي، انتقل الرئيس دونالد ترامب إلى استخدام الأدوات الاقتصادية، حيث وسّع نطاق العقوبات وحذر الدول من عواقب عدم الامتثال لها. وقد أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لحلفائه أن واشنطن لا تنوي شن هجمات جديدة في الوقت الراهن، منتقلاً بذلك من العمل العسكري المباشر إلى حملة ضغط اقتصادي تهدف لإضعاف الحكومة الإيرانية.
تأثيرات داخلية واقتصادية
واجه ترامب ضغوطاً متزايدة مع تراجع التأييد الشعبي للصراع، حيث انخفض دعمه من 40% إلى 33% وفقاً لاستطلاع رأي، متأثراً بارتفاع أسعار البنزين الذي نقض وعوده الانتخابية بخفض التكاليف. ويخشى الحزب الجمهوري من تأثير غضب الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، خاصة مع انقسام داخلي بين تيار يريد إنهاء الحرب وآخر يضغط لمواصلة الضغط العسكري. وعلى الصعيد العالمي، أثارت الهجمات ذعراً مبدئياً بسبب اعتماد الطاقة العالمية على المضيق، لكن الاقتصاد أظهر مرونة أكبر من المتوقع بفضل انخفاض الاعتماد على النفط وتطور قطاع الذكاء الاصطناعي، مما جعل توقعات نمو صندوق النقد الدولي عند 3% فقط.
الوضع الإيراني والبرنامج النووي
تكبد الجيش والاقتصاد الإيرانيان خسائر فادحة، حيث دمرت قوات أمريكية مئات السفن وأنظمة الدفاع الجوي، وألحقت أضراراً بترسانة الصواريخ. ومع ذلك، حافظت طهران على قدرتها على شن هجمات عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، واستغلت الأزمة لتكثيف القمع الداخلي ومعالجة الانقسامات السياسية. كما أدت الحرب إلى تفاقم التضخم الغذائي الذي بلغ 128%. وفي الملف النووي، قدرت المخابرات الأمريكية أن إنتاج المواد الانشطارية قد يستغرق عاماً بدلاً من ستة أشهر، رغم عدم قدرة المفتشين الدوليين من التحقق الكامل من المواقع النووية والمخزون المتبقي من اليورانيوم المخصب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





