تفاهم بين الحكومة السورية وقسد ومهلة 4 أيام لوضع خطة تفصيلية

شارك

دمشق – رويترد عربي

أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.

وأوضحت الرئاسة السورية في بيان الثلاثاء، أنه “تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً”.

وقالت الرئاسة إنه في حال الاتفاق، “لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي”.

وأضافت: “كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق”.

وفي وقت سابق كان مصدر حكومي سوري تحدث لبي بي سي عن مخاوف من أن تصل المفاوضات المستمرة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي يترأسها مظلوم عبدي، إلى طريق مسدود، رغم توقيع اتفاق بين الطرفين مؤخراً.

ونقلت وكالة أنباء فرانس برس عن ممثل الإدارة الذاتية الكردية في دمشق، عبد الكريم عمر، قوله إن المفاوضات مع السلطات “انهارت تماماً”، في وقت يحشد فيه الطرفان تعزيزات باتجاه مناطق تحت سيطرة القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وغداة إعلان الطرفين توقيع اتفاق نصّ على وقف إطلاق النار بشكل فوري ودمج كامل لمؤسسات الإدارة الكردية في إطار الدولة السورية، عقد الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، اجتماعاً في دمشق الاثنين خُصص لبحث آلية تطبيق بنود الاتفاق.

وقال المصدر الحكومي لبي بي سي إن هناك نقضا للاتفاق الذي وقع أخيراً “من قبل قسد بتعنت من بعض التيارات المدعومة من (جبل) قنديل داخل قسد، حيث ترفض دخول الدولة السورية إلى مناطق الحسكة والقامشلي”.

ضربة لقسد

ويشكّل الاتفاق، وفق محللين، ضربة قاصمة لقوات قسد التي تقلصت مناطق نفوذها بعدما كانت تسيطر على أجزاء واسعة من محافظتي دير الزور (شرق) والرقة (شمال) اللتين تقطنهما غالبية عربية، منذ طردها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وجاء موقف عمر بشأن المحادثات مع دمشق غداة دعوة قوات سوريا الديمقراطية الشبان والشابات الأكراد داخل البلاد وخارجها إلى “التوحد.. والانضمام إلى صفوف المقاومة”.

وانتشرت وحدات من الجيش السوري الاثنين في مناطق انسحبت منها القوات الكردية في محافظتي الرقة ودير الزور، التي نصّ الاتفاق على تسليم إدارتهما “فوراً” إلى الحكومة السورية.

الحسكة

وفيما يتعلق بمحافظة الحسكة، معقل الأقلية الكردية في شمال شرق البلاد، تضمن الاتفاق “دمج كل المؤسسات المدنية” فيها “ضمن مؤسسات الدولة”.

وأفادت فرانس برس صباح الاثنين بأن رتلا ضخما تابعا للقوات الحكومية ضمّ مدرعات وآليات تقل جنوداً قد سلك الطريق الدولي المؤدي إلى مدينة الحسكة. كما شوهد العشرات من السكان بينهم نساء وكبار في السن يحملون السلاح تأييداً لقوات سوريا الديمقراطية التي نشرت حواجز داخل المدينة وفي محيطها وسيّرت دوريات في شوارعها.

مخيم الهول


اتهمت هيئة العمليات في الجيش السوري، تنظيم قسد بترك حراسة مخيم الهول، وإطلاق من كان محتجزاً بداخله.

وبعدما وجد الأكراد أنفسهم ينسحبون تحت الضغط العسكري من مناطق واسعة سيطروا عليها بعد طردهم لتنظيم الدولة الإسلامية منها، فإنهم يخشون من شنّ القوات الحكومية هجمات باتجاه مناطقهم التي بقيت خلال سنوات النزاع بمنأى عن تداعيات الحرب إلى حد كبير.

وقالت الهيئة في تصريح لوكالة الأنباء السورية سانا إن “الجيش العربي السوري سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها”.

وأكدت الهيئة التزامها المطلق “بحماية أهلنا الأكراد وصون أمنهم، فالجيش هو حصن لكل السوريين، وهدفه استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية”.

وأفاد مصدر أمني في محافظة السليمانية لبي بي سي بأن نحو 150 شخصاً من الأكراد السوريين المقيمين في مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق توجهوا إلى سوريا بهدف الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وأضاف المصدر – الذي طلب عدم الكشف عن اسمه- أن المتطوعين يعتزمون محاولة عبور منفذ فيشخابور–سِمالكا في محافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، للوصول إلى مدينة القامشلي السورية.

وأوضح المصدر أن المعبر مغلق حالياً، ولا يُتوقع أن تسمح السلطات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي لهم بالمرور.

ونشر بافل جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، عبر حسابه على منصة إكس، أن “ما يحدث في سوريا وغربي كردستان لا يمكن القبول به، ويجب إيقافه”.

وأدان طالباني بشدة ما وصفه بـ “الأفعال البربرية” التي تُمارس ضد الشعب الكردي، مؤكداً أن الشعب الكردي “لن يسكت ولن يتغاضى عن ذلك”.

وأشاد بما وصفه “بتضحيات الشعب الكردي في كردستان سوريا”، لافتاً إلى أنهم قدموا مئات الشبان والشابات في الحرب ضد ما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية، ودافعوا عن العالم ودفعوا ثمناً باهظاً في المقابل.

ووجّه رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني في منشوره دعوة للولايات المتحدة الأمريكية والشعب الأمريكي “للتعامل بمسؤولية ومن دون تردد لحماية المواطنين المدنيين واستتباب الاستقرار”.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً