لولا يعيد انتخابه لرئاسة البرازيل وبولسونارو يطالب بإلغاء التصويت

لولا يعيد انتخابه لرئاسة البرازيل وبولسونارو يطالب بإلغاء التصويت

شارك

أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الأحد لولاية رابعة غير مسبوقة، بعد تغلبه على المنافس المحافظ فلافيو بولسونارو. لم تتجه البلاد نحو اليمين كما حدث في دول مجاورة، بل بقيت معاقل تقدمية.

حصل لولا على 51.8% من الأصوات مقابل 48.2% لابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، حسب النتائج الرسمية. تصدّر فلافيو الجولة الأولى وينتمي إلى اليمين المتطرف شأن والده الذي تولى الرئاسة بين عامي 2019 و2022.

قال لولا عقب فوزه في ساو باولو إن البرازيليين صوتوا لضمان الديمقراطية. يمضي جايير بولسونارو عقوبة بالسجن لمدة 27 عاما تحت الإقامة الجبرية لمحاولته تدبير انقلاب عقب خسارته انتخابات عام 2022.

هامش المناورة للرئيس في ولايته الرابعة محدود، في أعقاب الفوز الكاسح الذي حققه المحافظون في الانتخابات التشريعية قبل ثلاثة أسابيع. أظهرت الحملة الانتخابية مدى الانقسام الذي لا يزال يخيم على البلاد.

بقرار من قاض في المحكمة العليا، مُدّد التصويت ساعتين، عقب طعن تقدّم به فريق حملة لولا. طلب لولا تمديد التصويت قائلا إن 40% من الحافلات أُخرجت من الخدمة في ساو باولو.

ندد بما يجري بالقول إن أمرا مشينا يحدث. سجلت المشكلة نفسها في مدن عدة بشمال شرق البرازيل. قال فلافيو بولسونارو الأحد إنه سيطالب بإلغاء الانتخابات عقب هزيمته.

صرّح من برازيليا أن الاعتراف بنتيجة الانتخابات مستحيل. مضيفا أن أمورا كثيرة ما زالت تحتاج إلى توضيح، في إشارة إلى القرار القضائي، ومعتبرا أن العملية الانتخابية جرت بطريقة غير مقبولة.

بعد إعلان النتائج تلقى لولا تهنئة من الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست والرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا. كتبت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم على منصة إكس تحيا الديمقراطية لقد انتصر الشعب البرازيلي.

تمثل إعادة انتخاب لولا تتويجا لمسيرة استثنائية وتحديا أخيرا للقدر من جانب ذلك الصبي الذي نشأ فقيرا في ولاية بيرنامبوكو شمال شرقي البلاد. سيبلغ لولا الخامسة والثمانين عند انتهاء ولايته الجديدة عام 2030.

حقق لولا رقما قياسيا إذ لم يسبق لأي رئيس برازيلي منتخب ديمقراطيا أن أمضى هذه المدة الطويلة في الحكم. سيصل مجموع سنوات وجوده في السلطة إلى 16 عاما، بعدما تولى الرئاسة لفترتين متتاليتين بين عامي 2003 و2010.

خلال حملته الانتخابية رفع لولا راية السيادة الوطنية في مواجهة الضغوط التجارية والدبلوماسية التي مارستها الولايات المتحدة. قال إن على الشعب أن يختار إما شخصا يقبل العلم الوطني أو شخصا يقبل العلم الأمريكي.

تجنب دونالد ترامب تقديم دعم صريح لفلافيو بولسونارو. اكتفى بالقول نحن نراقب نعم. اندلعت معركة محتدمة على وسائل التواصل الاجتماعي طالت مجموعة ميتا المالكة لتطبيقات واتساب وفيسبوك وإنستغرام.

اتهمتها حملة لولا بالانحياز إلى منافسه من خلال التلاعب الخوارزمي. نفت ميتا هذه الاتهامات لكنها أقرت بأن بعض الإعلانات المرتبطة بحملة لولا أُوقفت عن طريق الخطأ بسبب مشكلات تقنية.

قال لولا إن الناخبين تغلبوا على تدخل المنصات الرقمية، متعهدا بالعمل على تنظيمها. (أ ف ب)

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً