منظمات حقوقية دولية تدعو لتمكين نشطاء المنطقة العربية في المهجر

 

بروكسل – رويترد عربي| دعت 23 منظمة حقوقية عريضة لاستثمار الإمكانات الكامنة لنشطاء المنطقة العربية في المهجر عبر تمكينهم ومنحهم فرصة قيادة التغيير

وأوضحت المنظمات في بيان يوم الأربعاء، إن عددًا كبيرًا من المدنيين في المنطقة العربية أنفسهم مجبرين على الهجرة.

وقالت إن ذلك جاء بعد 10 سنوات من اندلاع ما يعرف بـ”الربيع” في المنطقة العربية.

وبينت أنهم هاجروا إلى أوروبا والولايات المتحدة وكندا هربًا من انعدام الحريات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وذكرت العريضة أنه ومع ذلك وحتى بعد وصولهم إلى وجهات آمنة، وقع بعض النشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ضحية للاكتئاب والإحباط السياسي.

ونوهت إلى أن ذلك نتيجة إهمال الحكومات المضيفة لهم، وحرمانهم من حقوقهم في المشاركة الاجتماعية والسياسية.

Advertisement

وقال مسؤول الحملات لدى المرصد الأورومتوسطي “أحمد الناعوق” إنّ “نشطاء المهجر هم العمود الفقري للتغيير الإيجابي نحو التنمية والديمقراطية في بلدانهم الأصلية”.

وأضاف: “فهم يتمتعون بهامش حرية أكبر في الخارج للتنظيم والتعبير عن أنفسهم بعيدًا عن قيود الأنظمة العربية”.

ونبه إلى ـنّ تمكينهم ووضعهم في قلب خطاب التغيير، سيطلق العنان لمورد إصلاح مستدام غير مستثمر”.

وبحسب العريضة، فإنّ تعزيز الديمقراطية والاستقرار والتغيير السياسي يتطلب إعطاء الأولوية لأنشطة المعارضة والمهاجرين السياسيين.

لكن طلبت تزويد النشطاء ومنظمات المجتمع المدني بالأدوات اللازمة لتمكينهم اجتماعيًا وسياسيًا في مواطنهم الجديدة.

وقالت مديرة منظمة “هيومينا” “سارة الشيخ علي”: “نشطاء ومنظمات المهجر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا محرك قوي للتغيير والترويج لعقد اجتماعي جديد”.

وأكملت: “لأنّهم يتمتّعون بهامش واسع لممارسة حريتهم في التعبير، ويمتلكون وصولًا أكثر استقرارًا لمكونات المجتمع الدولي”.

واستطردت علي: “المعارضة في الخارج لديها القدرة على الدفاع عن حقوق الإنسان لتحقيق التغيير السياسي وتعزيز الديمقراطية والاستقرار”.

وأشارت إلى أن ذلك “يتطلب وضع نشطاء المنطقة العربية بالمهجر ومنظمات المجتمع المدني في قلب صنع السياسات والتغيير السياسي وليس تهميشهم”.

ونشرت هيومينا دراسة بعنوان “انخراط المغتربين.. شعار التغيير” خلصت إلى أنّ نشطاء المهجر العربي يواجهون عقبات تعيق مشاركتهم الكاملة.

لكن عزت ذلك إلى نقص التمويل والتواصل بينهم وبين منظمات المجتمع المدني وصعوبة الوصول لصناع القرار، وحاجة النشطاء إلى المعرفة والمهارات المتقدمة.

وأشارت الدراسة إلى أن إشراك نشطاء المهجر في إعادة تشكيل مستقبل المنطقة يتطلب المشاركة في إنشاء شبكات حشد وتأييد عبر وطنية.

وذكرت أنها تدفع نحو عمليات جديدة لصنع السياسات على المستويات الدولية، وتؤثر على علاقات القوة، من أجل تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

وكشفت الدراسة أن نقص الدعم النفسي للنشطاء في المنطقة العربية أدى إلى فقدان العديد من الأرواح.

ونوهت إلى أن عشرات نشطاء المهجر ينتحرون كل عام في دول الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

ودعا الموقعون الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأوروبي والحكومات المضيفة لإشراك الناشطين ومنظمات المجتمع المدني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل أفضل.

ودعت لتزويدهم بالدعم النفسي المناسب قبل إشراكهم سياسيًا واجتماعيًا وفي التخطيط الاستراتيجي وعملية صنع القرار.

وناشدت بالامتثال للالتزامات والاتفاقيات الدولية لإشراك مجموعات نشطاء المنطقة العربية المهجر في جهود السلام ومنع نشوب النزاعات.

غير أن العريضة دعت لتنفيذ برامج بناء قدرات لنشطاء المهجر ومنظمات المجتمع المدني، وتعريفهم بأنظمة وآليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.

وأعربت عن أملها في تكييف عمليات بناء القدرات بتطوير مهاراتهم ومعارفهم، وكذلك إشراك الإعلاميين والفنانين فيها.

وطالبت العريضة الحكومات المضيفة بحماية حقوق المهاجرين واللاجئين  من المنطقة العربية واحترام حق الحماية من الإعادة القسرية.

وشددت على ضرورة أن تقف الحكومات عند مسؤوليتها من حيث تجريم أعمال كره الأجانب والعنصرية والتمييز على أساس الجنس، أو أي شكل آخر من أشكال التمييز.

ودعت لإيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفًا مثل الأقليات العرقية والدينية، والنساء.

الموقعون:

هيومينا ​​لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

منّا لحقوق الإنسان

الابتكار للتغيير – شبكة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

مجلس جنيف للحقوق والحريات

الجمعية الفرنكوفونية لحقوق الإنسان

مركز الخليج لحقوق الإنسان (GCHR)

منظمة العفو الدولية – فرنسا

منظمة اليوم التالي

الرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان

منظمة سام للحقوق والحريات

جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات – تونس

منظمة مبادرة الحرية

المبادرة الفرنسية المصرية من أجل الحقوق والحريات

الشبكة العربية للمعرفة بحقوق الإنسان

مؤسسة ميشن لانكا – هولندا

منظمة أوتاد لمكافحة الفساد – اليمن

سكاي لاين الدولية

سفراء أفريقيا الشباب – جمهورية الكونغو الديمقراطية

جمعية النهوض بالتنمية المستدامة – الهند

مؤسسة الشباب في بنغلاديش

جمعية كينيا للبيئة وإدارة النفايات

منظمة تنمية البنية التحتية الريفية والموارد البشرية – باكستان

قد يعجبك ايضا