هجوم دموي على ملاذ آمن
أسفر هجوم شنه مسلحون من عصابات هايتية، ليل الأحد الماضي، على بلدة كينسكوف الواقعة قرب العاصمة بور أو برنس، عن مقتل نحو 40 شخصاً. وأكد رئيس البلدية ماسيون جان، في تصريحات أدلى بها يوم الإثنين، أن فرق البحث والإنقاذ تواصل عملياتها لاستخراج الجثث ومحاولة العثور على المفقودين الذين لا يزال عددهم غير محدد.
وصف المسؤول المحلي ما حدث بأنه “ليلة من الرعب”، مشيراً إلى أن المسلحين اقتحموا مخيماً مؤقتاً للنازحين كان قد أقيم داخل مبنى كنسي، وهو مكان كان يُنظر إليه كملاذ آمن. وأوضح جان أن الهجوم لم يقتصر على القتل، بل أسفر أيضاً عن إصابة عشرات الأشخاص وخطف آخرين، في عملية وصفها الشهود بالاعدامات الميدانية.
تصعيد أمني وحالة من الذعر
في رد فعل سريع على الكارثة، أعرب مكتب رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيس-إيميه عن تعاطفه العميق مع الضحايا وعائلاتهم، بينما أعلنت الحكومة المركزية إرسال تعزيزات أمنية فورية إلى المنطقة بهدف استعادة السيطرة وكبح جماح الجماعات المسلحة. وتعد كينسكوف واحدة من المناطق التي تشهد تصاعداً مستمراً في حدة المواجهات بين القوات الأمنية والعصابات التي تسعى لتوسيع مناطق نفوذها الجغرافي.
أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة
تشهد هايتي، أفقر دول الأمريكيتين، تدهوراً خطيراً في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية خلال السنوات الأخيرة. وقد أدى تصاعد عنف العصابات، الذي يشمل جرائم القتل والخطف والاغتصاب وتجنييد الأطفال، إلى نزوح داخلي قسري لنحو 1,5 مليون شخص من أصل تعداد سكاني يبلغ حوالي 11 مليون نسمة، وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة المنشورة في يونيو الماضي.
ومع توسع نطاق الهجمات لتشمل مناطق خارج العاصمة، تواجه قوات الأمن الوطنية صعوبات متزايدة في احتواء العنف. وفي محاولة لتعزيز القدرات المحلية، يجري حالياً تشكيل قوة جديدة لمكافحة العصابات بدعم من الأمم المتحدة، وسط توقعات بأن تستمر الأزمة في التأثير على استقرار البلاد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





