أوامر للأميركيين بمغادرة إيران برا فورا وترامب يلوّح بالقوة من جديد

طالبت السلطات الأميركية رعاياها بمغادرة إيران برا على الفور، فيما لوّح الرئيس دونالد ترامب مجددا باستعمال القوة ضد طهران قائلا إنه سيعرف خلال عشرين دقيقة حقيقة الوضع هناك وسيتصرف بناء على ذلك.

وأفاد بيان صادر الثلاثاء عن السفارة الأميركية الافتراضية في طهران بأن الولايات المتحدة حثت مواطنيها على مغادرة إيران على الفور، ونصحتهم بالنظر في المغادرة برا إلى تركيا أو أرمينيا.

وجاء في البيان “على المواطنين الأميركيين مغادرة إيران الآن. وننصحهم بالنظر ‌في مغادرة إيران برا إلى تركيا أو أرمينيا، ‌إذا كان ذلك آمنا”.

وتشهد إيران ‌حاليا أكبر مظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، في الوقت الذي ‌تدرس فيه إدارة الرئيس ترامب كيفية التعامل مع الوضع.

وقال ترامب مساء الثلاثاء (بُعيد منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة) إنه سيعود إلى البيت الأبيض وسينظر في الوضع القائم في إيران برمته “فهو وضع سيئ للغاية”.

وأضاف “إيران حاضرة في ذهني عندما أرى هذا النوع من الموت الذي يحدث هناك”.

وقال الرئيس الأميركي “يبدو أن حجم القتل بإيران كبير، لكننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين، وسأعرف خلال 20 دقيقة وسنتصرف وفقا لذلك”.

وأضاف ترامب “في وضع مثالي أود رؤية الديمقراطية بإيران لكنني لا أود رؤية الناس يقتلون وأريد لهم الحصول على بعض الحرية”.

وجاء في تصريحات الرئيس الأميركي “يبدو لي أن القيادة الإيرانية تصرفت بشكل سيئ للغاية لكن هذا لم يتم تأكيده بعد”.

وأضاف “رسالتي للقيادة الإيرانية هي أن عليهم إظهار الإنسانية وآمل ألا يلجؤوا لقتل الناس فهم يواجهون مشكلة كبيرة”.

ونقلت “إن بي.سي. نيوز” عن مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يستمع لمجموعة واسعة من الآراء لكنه هو من يتخذ القرار الذي يراه الأفضل.

وأوضح المسؤول أن جميع الخيارات متاحة أمام الرئيس ترامب لمعالجة الوضع في إيران.

إعلان

ونقلت واشنطن بوست عن مصدر أن مجلس الأمن القومي الأميركي عقد الثلاثاء اجتماعا من دون حضور ترامب لبلورة خيارات للرئيس.

ولاحقا، نقل موقع أكسيوس عن مصدر مطلع أن ترامب انضم لاجتماع بشأن إيران ترأسه نائبه دي فانس وحضره كبار أعضاء فريقه للأمن القومي.

وأوضح المصدر المطلع أنه “تم إطلاع ترامب خلال الاجتماع مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي على الوضع في إيران”.

ونقل موقع بوليتيكو عن المتحدث باسم البنتاغون أن “وزارة الحرب مستعدة لتنفيذ أوامر الرئيس القائد العام في أي وقت وأي مكان”.

في السياق ذاته، قال السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز إنه يجب على واشنطن أن تدعم تطلعات الشعب الإيراني المشروعة “لكن ليس من خلال فوهة بندقية”.

وشدد ساندرز على أن التدخل العسكري الأميركي في إيران ليس هو الحل “فالتدخل فشل في الماضي وسيفشل مرة أخرى”.

وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد -على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية- للأسبوع الثالث وسط انقطاع شامل للإنترنت، وقد رُفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.

وأعلنت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية المستقلة “هرانا”، الثلاثاء، ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات التي تشهدها البلاد إلى 646 شخصا على الأقل، بينهم 512 متظاهرا، إضافة إلى 133 عنصر أمن، ومدعٍ عام، لكن السلطات الإيرانية لا تعترف بهذه الأرقام.

في ذات السياق، نقلت رويترز عن بعثة إيران بالأمم المتحدة أن “ترامب يشجع على زعزعة الاستقرار والتحريض على العنف وتهديد السيادة”.

وأضافت البعثة أن واشنطن تستخدم العقوبات والتهديدات وإثارة الاضطرابات لخلق ذريعة لتدخل عسكري.

وتعهدت بأن يدافع الإيرانيون عن بلدهم، مشددة على أن “استراتيجية واشنطن فشلت وستفشل مرة أخرى”.

وقال مندوب إيران بالأمم المتحدة إن واشنطن والنظام الإسرائيلي يتحملان مسؤولية قانونية مباشرة عن سقوط مدنيين أبرياء خلال الاحتجاجات في إيران.

وأضاف “نطالب بحض واشنطن والنظام الإسرائيلي على وقف السياسات والممارسات المزعزعة حسب القانون الدولي”.

قد يعجبك ايضا