إمباكت: مهاجرون ضحايا أعمال السخرة في مزارع القات في اليمن

صنعاء – رويترد عربي| كشفت مؤسسة إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان أن الآلاف المهاجرين الأفارقة يعملون لساعات طويلة مقابل مبالغ 50 ألف ريال يمني (90 دولارا) شهريًا في مزارع القات دون أي حد أدنى من حقوقهم.

وقال تقرير مؤسسة الفكر ومقرها لندن، أن التعسف بحقوق المهاجرين الأفارقة في مزارع القات يبدأ من استغلالهم من قبل أصحاب المزارع.

وذكر أن ذلك لزيادة محاصيلهم وأرباحهم من زراعة القات والاستفادة من كونهم وافدين بطريقة غير نظامية ولا يحملون أي أوراق رسمية.

وتعد مدن (الضالع) و(البيضاء) و(إب) في اليمن المسرح الأبرز لاستغلال المهاجرين الأفارقة في مزارع القات.

ولاسيما كون تلك المدن تعد ممرا أساسيا في رحلة المهاجرين المفترضة إلى دول خليجية مجاورة لليمن.

وأظهرت إفادات أن الغالبية العظمى من العمال المهاجرين في اليمن يضطرون للعمل في مزارع القتات.

وأشاروا إلى أنهم يأملون بتأمين الطعام والمسكن وتكاليف استئناف رحلة التهريب إلى السعودية أو أي من دول الخليج الأخرى.

ورغم التدهور الشامل في أوضاع اليمن، يتواصل تدفق المهاجرين الأفارقة بقوارب صغيرة عبر جيبوتي والصومال عبر البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.

وينظر هؤلاء للبلاد باعتبارها معبرا للعثور على حياة آمن وفرصة عمل في بلد أخر مستقر.

وبحسب منظمة الهجرة الدولية وصل إلى اليمن خلال الفترة من عام 2010 إلى 2022، أكثر من مليون وربع من المهاجرين من القارة الأفريقية.

وغالبيتهم من إثيوبيا والصومال وإرتيريا، هربا من البطالة والنزاعات.

وذكرت إمباكت أنه بينهما يصل المهاجرين الأفارقة اليمن بحاجة ماسة إلى العمل فإنهم لا يجدون بديلا عن الانخراط في مزارع القات وهو ما يعرضهم للاستغلال المفرط.

ووجدت أن متوسط الأجر الذي يتلقاه المهاجرين الأفارقة في مزارع القات لا يتجاوز 40 ألف ريال يمني (70 دولارا) في الشهر.

ورغم أنهم يعملون لمدة 15 ساعة في المتوسط يوميا ويتعرضون لانتهاكات ترقى لمستوى الاستعباد وتشمل العنف الجسدي واللفظي والحرمان من السكن اللائق.

وفضلا عن ذلك، يتعرض المهاجرون الأفارقة لسياسة تمييز ممنهجة مقارنة مع نظرائهم من العمال اليمنيين.

وعلى رأس ذلك حرمانهم من أوقات الراحة رغم سعات العمل الطويلة والإجازة الأسبوعية ووجبات الطعام المناسبة.

ودعت إمباكت السلطات المسئولة في اليمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف انتهاك حقوق المهاجرين الأفارقة العاملين بمزارع القات، وإخضاعها للتفيش الدوري ومسائله أصحابها.

وشددت على وجوب التزام اليمن بمسئولياته إزاء حماية العمال المهاجرين العاملين في مزارع القات من ضروب الاستغلال.

وطالب إمباكت الدول الخليجية المجاورة لليمن على تسهيل إجراءات استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء الأفارقة عبر الأراضي اليمنية.

وحثت على عدم تركهم فريسة لسوء الأوضاع الاقتصادية والأمنية فضلا عن تداعيات النزاع المسلح المستمر في البلاد منذ سنوات.

 

إقرأ أيضا| إمباكت تدعو لإجراءات فعلية للحد من عمال الأطفال بصناعة الشوكولاتة

قد يعجبك ايضا