شهدت العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى احتجاجات حاشدة شاركت فيها نساء بأعداد لافتة، تنديدًا بالسياسات الأمريكية والهجمات الإسرائيلية، في مشهد يعكس تصاعد التعبئة الشعبية داخل البلاد على وقع التوترات العسكرية المتزايدة في المنطقة.
وجاءت هذه التحركات في سياق أوسع من الاحتجاجات التي شهدتها إيران منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث خرجت تظاهرات مؤيدة للحكومة تندد بالضربات العسكرية وتصفها بانتهاك للسيادة الوطنية.
وشاركت نساء إيرانيات في هذه الاحتجاجات بشكل بارز، رافعات شعارات سياسية ولافتات منددة بالهجمات، في حين ظهر حضورهن أيضًا في فعاليات ذات طابع تعبوي، بما في ذلك عروض ومسيرات رمزية تعكس دور المرأة في الخطاب الوطني المرتبط بالدفاع عن البلاد.
وتتزامن هذه الاحتجاجات مع موجة تحركات عالمية رافضة للحرب، حيث شهدت عدة دول مظاهرات مشابهة ضد العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، وسط دعوات متزايدة لوقف التصعيد واحترام القانون الدولي.
ويرى مراقبون أن مشاركة النساء في هذه التظاهرات تحمل دلالات سياسية واجتماعية، إذ تعكس محاولة لإبراز وحدة داخلية في مواجهة الضغوط الخارجية، إلى جانب توظيف رمزية المرأة في الخطاب العام لتعزيز مشروعية الموقف الرسمي، في وقت لا تزال فيه البلاد تعيش توترات داخلية مرتبطة بالاحتجاجات والقيود المفروضة على الحريات.





