قرر حزب «التجمع الوطني الديمقراطي» الإسرائيلي، مساء الخميس، سحب ترشح رئيسه سامي أبو شحادة لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري. جاء هذا القرار استجابةً مباشرةً لتوصية المحكمة العليا الإسرائيلية، التي منحت المرشح مهلة حتى يوم الجمعة لسحب ترشحه طوعاً.
ووفقاً لما نقلته القناة «12» العبرية، فإن التجمع الوطني الذي يخوض المعركة الانتخابية ضمن القائمة المشتركة، حسم موقفه النهائي. وقد قرر الحزب قبول توصية قضاة المحكمة العليا بالانسحاب من السباق البرلماني، تجنباً لإصدار حكم قضائي بإلغاء ترشحه قسراً.
وجاء هذا التطور بعد ساعات قليلة من قيام رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، بإبلاغ أبو شحادة بنتيجة الجلسة التي عُقدت الخميس. وأبلغ الرئيس أن أغلبية أعضاء هيئة المحكمة تؤيد شطب اسم المرشح من قائمة الناخبين.
وتستند قضية الشطب إلى مقال كتبه أبو شحادة في 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم 7 أكتوبر على مستوطنات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة. واعتبر القضاة أن بعض عبارات المقال «تثير الاستياء والنفور»، رغم رفض المرشح لهذه الاتهامات تماماً أمام المحكمة.
وأكد أبو شحادة خلال دفاعه أنه لا يؤيد «الكفاح المسلح»، مشيراً إلى أن صياغة فقرة معينة لم تكن دقيقة. وأوضح أن قصده الحقيقي كان الدعوة إلى نقل الصراع إلى المسار السياسي فقط، وليس دعم العنف.
من جانبه، قال مركز «عدالة» الحقوقي الذي يناصر القضية، إن طلب الشطب يعتمد على مقال واحد لا يتضمن دعوة صريحة للعنف. بينما أيدت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية قرار الشطب، بدعوى أن النص يمثل تأييداً للهجوم.
وطالبت جهات يمينية إسرائيلية، بينها حزب «القوة اليهودية» برئاسة إيتمار بن غفير، بشطب الترشح. وتزامنت جلسات المحكمة مع وقفة احتجاجية نظمها نواب عرب ومؤيدون لهم أمام مقر المحكمة في القدس الغربية.
وتنص القواعد الانتخابية الإسرائيلية على ضرورة مصادقة المحكمة العليا على أي استبعاد لمرشح فردي. وتشير استطلاعات الرأي إلى توقع حصول النواب العرب على نحو 12 إلى 14 مقعداً من أصل 120 في الكنيست المقبل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





