الجيش السوري يدعو عناصر «قسد» للانشقاق والعودة للدولة
دعا الجيش السوري، الجمعة، عناصر تنظيم «قسد» إلى الانشقاق عنه والتوجه إلى أقرب نقطة عسكرية تابعة له في مناطق انتشارهم، في إطار ما وصفه بمحاولة احتواء الموقف وحماية المدنيين في شمال وشرق البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش توجيهها نداءً إلى «الأفراد السوريين في تنظيم قسد، كردًا وعربًا»، أعلنت فيه فتح باب الانشقاق وترك التنظيم، مؤكدة أن الدولة السورية «ترحب بعودة أبنائها في أي وقت ومكان».
وشددت الهيئة على أن الخلاف لا يستهدف المكونات المحلية، بل يتركز على «ميليشيات بي كا كا الإرهابية وفلول النظام البائد»، متهمة هذه الأطراف بالسعي إلى زعزعة الأمن واستهداف الأهالي وتفكيك المجتمع السوري، ودعت عناصر التنظيم إلى «العودة إلى دولتهم وأهليهم».
ويأتي هذا النداء عقب إعلان وزارة الدفاع السورية، مساء الخميس، انشقاق عدد من عناصر «قسد» في جبهة دير حافر شرق مدينة حلب، في وقت فعّل فيه الجيش صباح اليوم ذاته ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين من المناطق الواقعة غرب نهر الفرات والخاضعة لسيطرة التنظيم، بعدما أعلنها سابقًا مناطق عسكرية.
وبحسب «سانا»، أفادت مديرية إعلام حلب بأن ممارسات «قسد» تسببت في صعوبات جسيمة وتهديد مباشر لحياة مئات آلاف المدنيين، ولا سيما بعد قيام التنظيم بتدمير جسور حيوية، ما أجبر السكان على سلوك ممرات غير مهيأة وآمنة.
وكان الجيش السوري قد أرسل، الاثنين، تعزيزات إلى شرق محافظة حلب، بعد رصد وصول مجموعات مسلحة تابعة لـ«قسد» وفلول النظام المخلوع إلى محيط مدينتي مسكنة ودير حافر.
وتتهم الحكومة السورية «قسد» بالتنصل من تطبيق بنود اتفاق وقع في 10 مارس/ آذار 2025، يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرق الفرات.
وتندرج هذه التطورات ضمن جهود حكومية متواصلة لإعادة فرض الأمن والاستقرار في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد أكثر من عقدين في الحكم.