العليمي يقيل الزبيدي ويتهمه بالخيانة والتحالف يعلن هروبه
أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارا بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وقرر إحالته إلى النائب العام للتحقيق.
وأوضح قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن إحالة الزبيدي إلى النائب العام جاءت بتهم تتضمن الخيانة العظمى، مشيرا إلى أن الاتهامات الموجهة للزبيدي تتضمن الإضرار بالمركز السياسي والعسكري للجمهورية.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية إن الاتهامات الموجهة للزبيدي تتضمن تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، كما تتضمن قتل ضباط وجنود بالقوات المسلحة وتخريب مواقع عسكرية.
وفي تطورات متصلة، أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن مجلس القيادة الرئاسي عقد اجتماعًا طارئًا صباح اليوم الأربعاء، لمناقشة المستجدات الأمنية والعسكرية في جنوب البلاد والتطورات الأخيرة.
وقالت الوكالة إن الاجتماع ناقش البيان الصادر عن قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات خطيرة بشأن تصعيد بعض القيادات المتمردة وعرقلة جهود خفض التصعيد، في إشارة إلى ما ورد في البيان عن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وأكدت أن المجلس أقر خلال اجتماعه إعفاء وزيري النقل عبد السلام حميد، والتخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من مناصبهم وإحالتهم للتحقيق.
كما قرر ملاحقة وضبط المتورطين بتوزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم للعدالة، مشددًا على أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات العامة.
من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن) اللواء الركن تركي المالكي أنه بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني 2026 أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بالقدوم إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، ليبحث مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف أسباب التصعيد وهجوم قوات المجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة.
وأضاف المتحدث أن الزبيدي أبلغ المملكة العربية السعودية بحضوره يوم 6 يناير/كانون الثاني، واتجه الوفد إلى المطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية التي تقل الوفد لمدة تزيد على 3 ساعات.
وأثناء ذلك، توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن عيدروس الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصويلح باتجاه الضالع في حدود منتصف الليل.
ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة، وهي تحمل على متنها عددا كبيرا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، الذي هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه.
وأضاف المتحدث أن الزبيدي قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي، بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة، مما استدعى قيام قوات درع الوطن وقوات التحالف، بطلب من عبد الرحمن المحرمي نائب رئيس المجلس الرئاسي، بفرض الأمن ومنع أي اشتباكات داخل مدينة عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، والتعاون مع قوات درع الوطن.
وأشار إلى أن قوات التحالف تابعت القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عُثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر الزند في محافظة الضالع، ونفذت قوات التحالف، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية ودرع الوطن، فجر اليوم الأربعاء ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع.
وتعهدت قوات التحالف بالعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين، ودعت جميع السكان إلى الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع، والابتعاد عن أي تجمع لعربات عسكرية حفاظا على سلامتهم.