انتهاء تمشيط الشيخ مقصود بحلب وواشنطن تعلق على وقف إطلاق النار
أعلن الجيش السوري -اليوم السبت- استكمال العملية الأمنية في حي الشيخ مقصود بحلب، حيث يتمركز مقاتلون من قوات قسد بعد أيام من الاشتباكات العنيفة.
جاء ذلك بعد ساعات من إطلاق الجيش عملية التمشيط في الحي، الذي كان آخر حي في حلب يتواجد به عناصر من قوات قسد، بعد طردها من حيي الأشرفية وبني زيد.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل”.
وأهابت بأهالي حي الشيخ مقصود البقاء في منازلهم بسبب اختباء عناصر قسد وحزب العمال الكردستاني”.
ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري قوله إن الأجهزة المنية “اعتقلت عناصر من قوات قسد في حي الشيخ مقصود ومصادرة أسلحة ثقيلة ومتوسطة”.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قالت -أمس الجمعة- إن “الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فورا لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية”.
في السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الأوقاف السورية أحمد الحلاق أن الوزارة اتخذت خطوات عاجلة لمساندة النازحين في مدينة حلب شمالي البلاد.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، أوضح أن مديرية أوقاف حلب، بالتعاون مع الجهات المختصة، عملت على افتتاح أكثر من 20 مسجدا وتجهيزها، واستقبال ما يزيد عن 400 عائلة نازحة، وتأمين أماكن مبيتهم واحتياجاتهم الأساسية.
الموقف الأميركي
سياسيا، شدد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك التزام بلاده بدعم جهود وقف إطلاق النار في حلب وضمان الانسحاب السلمي لقوات قسد.
وأكد براك -عقب لقائه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي والذي بحث معه آخر التطورات في سوريا- استمرار الجهود لتنفيذ “خارطة الطريق لإنهاء الأزمة بالسويداء وتحقيق الاستقرار”.
ومساء الجمعة، قالت مصادر عسكرية لقناة الجزيرة إن “عناصر في التنظيم مرتبطة بحزب العمال الكردستاني وعناصر من فلول النظام السابق تصر على مواصلة القتال، رغم أن الجيش منحها مهلة جديدة للخروج بعد انقضاء المهلة الأولى صباح الجمعة”.
وأوضحت الإدارة أن منح الجيش مُهَلا متكررة للمقاتلين وعدمَ التعجّل في دخول الأحياء “يأتي في إطار الحرص على سلامة المدنيين”، وأن تحرك الجيش يأتي في سياق دعم قوى الأمن الداخلي، بهدف بسط الأمن وإعادة الحياة الطبيعية وعودة عمل مؤسسات الدولة.
وأفاد مصدر أمني لوكالة الأنباء السورية -أمس الجمعة- أن قوى الأمن الداخلي أمنت انشقاق 100 عنصر من قوات “قسد” في محافظة حلب، بينهم مسؤول الحواجز ونائبه لدى القوات.