تحدث عنها ترامب بعد مهاجمة فنزويلا .. ماذا نعرف عن “عقيدة مونرو” الأمريكية؟

في أول مؤتمر صحفي له عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمسك بلاده بما يعرف بـ«عقيدة مونرو»، مؤكدا أن الولايات المتحدة «لن تنساها بعد الآن»، في إشارة مباشرة إلى النهج التاريخي الذي يعتبر نصف الكرة الغربي مجال نفوذ أمريكي حصري.

وقال ترامب إن العملية الأخيرة «تبعث رسالة واضحة بأن الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي لن تكون محل تشكيك مستقبلا»، معتبرا أنها تنسجم بصورة كاملة مع أسس «عقيدة مونرو»، التي تعود إلى القرن التاسع عشر، قبل أن يعيد تسميتها تهكما بـ«عقيدة دونرو».

وتعود العقيدة إلى الرئيس الأمريكي الخامس جيمس مونرو، الذي أعلن عام 1823 رفض بلاده لأي استعمار أوروبي جديد في نصف الكرة الغربي، واعتبر أي محاولة للتدخل في شؤون دوله عملا عدائيا ضد الولايات المتحدة.

وقد شكلت هذه المبادئ، التي قامت على الفصل بين «العالم القديم» و«العالم الجديد»، حجر أساس في السياسة الخارجية الأمريكية لعقود طويلة.

وتعود التسمية إلى الرئيس الأمريكي جيمس مونرو (1817-1825) الذي كان قد تبنى سياسة معارضة للاستعمار الأوروبي في نصف الكرة الأرضية الغربي. في رسالته السنوية التي وجهها إلى الكونغرس في الثاني من ديسمبر/كانون الأول عام 1823، تحدث مونرو عن أربعة مبادئ رئيسية:

عدم تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للقوى الأوروبية أو في أي حروب تنشب بينها.
اعتراف الولايات المتحدة بالمستعمرات الأوروبية الموجودة آنذاك في نصف الكرة الأرضية الغربي وعدم تدخلها فيها.
لا يحق للقوى الغربية استعمار أي مناطق جديدة في نصف الكرة الأرضية الغربي في المستقبل.
أي محاولة تقوم بها دولة أوروبية للسيطرة على أي دولة في نصف الكرة الأرضية الغربي أو قمعها سينظر إليها على أنها عمل عدائي ضد الولايات المتحدة.
وقال مونرو في إعلانه إن “العالم القديم” و”العالم الجديد” لهما نظم مختلفة ويجب أن يظلا محيطين منفصلين.

وعلى امتداد تاريخها، استخدمت واشنطن «عقيدة مونرو» لتبرير تدخلات سياسية وعسكرية في أمريكا اللاتينية، من سياسة «العصا الغليظة» في مطلع القرن العشرين، إلى أزمات الحرب الباردة، وصولا إلى مواقف أكثر حداثة ربطت العقيدة بمواجهة النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.

ويعيد تصريح ترامب فتح النقاش حول مستقبل هذه العقيدة وتداعياتها القانونية والسياسية، في ظل اتهامات متكررة لواشنطن بتوظيفها كغطاء لفرض الهيمنة والتدخل في شؤون دول ذات سيادة، بما يثير تساؤلات حقوقية حول احترام مبدأ عدم التدخل وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

قد يعجبك ايضا