ترامب: سندير فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومعقول للسلطة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستواصل إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة هناك.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي السبت، تطرق فيه إلى الهجمات الأمريكية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

وأوضح ترامب، أن مادورو وزوجته، على متن سفينة قادمة إلى نيويورك.

وأضاف أنه سيتم اتخاذ قرار بشأن محاكمته إما في نيويورك أو ميامي.

وأشار ترامب، إلى أنهم سيُدخلون شركات النفط الأمريكية العملاقة إلى فنزويلا.

وأكمل: “ستنفق (الشركات الأمريكية) مليارات الدولارات لإصلاح البنية التحتية للنفط، ثم تبدأ في تحقيق عائدات مالية للبلاد”.

وقال: “مع استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي لن تكون الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي موضع تساؤل مرة أخرى”.

ووصف ترامب، الهجوم بأنه الأكبر من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

وادعى أن هدفه كان “تقديم الديكتاتور مادورو إلى العدالة”.

وأضاف: “كانوا يعرفون أننا قادمون، لذلك كانوا مستعدين، لكن جرى تحييدهم بسرعة كبيرة”.

وأكد ترامب، عدم وقوع أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية خلال الهجوم.

وأشار إلى أنه لم تتعرض أي من المروحيات أو الطائرات الحربية الأمريكية المشاركة لأي أضرار.

وزعم ترامب، أن الولايات المتحدة تسعى إلى السلام والحرية والعدالة للشعب الفنزويلي.

وأضاف: “لا يمكننا السماح لشخص لا يفكر بمصلحة الشعب الفنزويلي بالسيطرة على فنزويلا، ولن نسمح بحدوث ذلك”، على حد قوله.

كما أفاد ترامب، بأن مادورو وزوجته سيليا فلوريس، متهمان من قبل المنطقة الجنوبية لولاية نيويورك بـ”الإرهاب القاتل المرتبط بالمخدرات ضد الولايات المتحدة ومواطنيها”.

وأكد أن الحظر المفروض على النفط الفنزويلي سيبقى ساريًا بالكامل، وأن البحرية الأمريكية ستواصل الحفاظ على مواقعها في المنطقة، وأن هذا الوضع سيستمر إلى حين تلبية مطالب واشنطن بشكل كامل.

وادعى ترامب، أن “الشراكة” بين الولايات المتحدة وفنزويلا ستجعل الأخيرة “غنية وحرة وآمنة”.

وقال إن “المعاناة الطويلة للشعب الفنزويلي ستنتهي”.

وذكر ترامب أن هذه العملية بمثابة تحذير هام لأولئك الذين يعرضون سيادة الولايات المتحدة وشعبها للخطر.

وأردف: “يجب على جميع الشخصيات السياسية والعسكرية في فنزويلا أن تدرك أن ما حدث لمادورو قد يحدث لهم أيضاً، وإذا لم يكونوا منصفين فسيحدث هذا. لقد رحل الديكتاتور والإرهابي مادورو أخيراً عن فنزويلا، والشعب حر. لقد عادوا أحرارًا”، على حد تعبيره.

بدوره، أشاد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، بنجاح العملية.

وحول مكافحة الرئيس الأمريكي لتجارة المخدرات، قال هيغسيث: “ترامب جاد للغاية في وقف تدفق العصابات والعنف إلى بلادنا واستعادة النفط المسروق منا واستعادة قوة الردع والنفوذ الأمريكي في نصف الكرة الأرضية الغربي”.

وأشار إلى أن هدف ترامب هو الولايات المتحدة الأمريكية أولاً.

وقال هيغسيث: “أهلاً بكم في عام 2026 في ظل إدارة الرئيس ترامب. الولايات المتحدة الأمريكية عادت”.

من جهته، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين، بأنهم أطلقوا على العملية اسم “العزم المطلق”.

ولفت كين، إلى أنه تم التدريب والتخطيط لشهور قبل العملية، وأنهم نفذوها ليلاً بسبب الظروف الجوية المواتية.

وأشار إلى أنه تم استهداف طائرة أمريكية واحدة خلال العملية، مستدركًا: “رغم ذلك جميع الطائرات أكملت العملية دون مشاكل وعادت إلى الأراضي الأمريكية”.

وذكر رئيس هيئة الأركان أنه تم استخدام 150 طائرة في العملية، التي استمرت نحو ساعتين ونصف.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أنهم حذروا مادورو سابقاً.

وأضاف روبيو: “أتيحت لمادورو فرص عديدة للنجاة من هذه النهاية، وقدمنا ​​عروضًا سخية للغاية لكنه اختار التصرف كرجل همجي وحاك المكائد، والنتيجة ما رأيناه الليلة”.

وخلال إجابته على أسئلة الصحفيين، أوضح ترامب أنهم يقومون حاليا بتحديد الأشخاص الذين سيحكمون فنزويلا، وقال: “نقوم بتحديد هوية العديد من الأفراد وسننقل لكم هوية هؤلاء الأشخاص”.

كما استهدف ترامب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، وجدد اتهامه لكولومبيا “بإرسال الكوكايين إلى الولايات المتحدة الأمريكية”.

وقال متهمًا بيترو: “لديه مصانع تنتج الكوكايين وهو يصنع الكوكايين ويشحنه إلى الولايات المتحدة، وعليه أن يكون حذرًا”.​​​​​​​​​​​​​​

وفي وقت سابق السبت، أعلن ترامب أن بلاده شنت عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها مادورو، وزوجته، واقتيادهما إلى خارج البلاد.

قد يعجبك ايضا