هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حلفاء بلاده، متهماً إياهم بالتقاعس عن دعم جهود تأمين الملاحة في مضيق هرمز، ومجدداً انتقاداته لجدوى التحالفات العسكرية، وفي مقدمتها حلف شمال الأطلسي، في وقت أعلن فيه تأجيل زيارته إلى الصين، مؤكداً قدرة واشنطن على حسم الحرب ضد إيران خلال أسبوع.
انتقادات حادة للحلفاء
وجّه ترمب انتقادات مباشرة إلى شركاء الولايات المتحدة، معتبراً أن استجابتهم لدعوته إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز جاءت “فاترة” أو رافضة، وقال إن ذلك يعكس اعتمادهم الطويل على المظلة الدفاعية الأمريكية.
وأضاف أن بلاده “تنفق تريليونات الدولارات للدفاع عن دول أخرى”، مشككاً في التزام الحلفاء عند الحاجة، ومشيراً إلى أن دولاً مثل أوروبا واليابان تعتمد على نفط الخليج أكثر من الولايات المتحدة.
رفض أوروبي وآسيوي للمشاركة
برزت ألمانيا في طليعة الرافضين، إذ قال وزير دفاعها بوريس بيستوريوس إن “هذه ليست حربنا ولم نكن نحن من بدأها”.
كما أعلنت دول عدة، بينها اليابان وإيطاليا وأستراليا، عدم مشاركتها في أي عمليات لإعادة فتح المضيق، بينما أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس أن الاتحاد لن يوسّع عملياته البحرية، رغم تأثر مصالحه المباشرة.
وفي موقف متحفظ، شدد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على أن بلاده لن تُستدرج إلى “حرب أوسع”، في حين التزمت دول أخرى كفرنسا وكوريا الجنوبية مواقف حذرة.
تأجيل زيارة الصين
أعلن ترمب تأجيل زيارته المقررة إلى الصين، حيث كان من المقرر أن يلتقي الرئيس شي جين بينغ، مبرراً القرار بانشغاله بإدارة الحرب.
وكان قد لوّح سابقاً بإلغاء الزيارة في حال امتنعت بكين عن المشاركة في تأمين الملاحة، مؤكداً أن الصين من أكثر الدول اعتماداً على نفط الخليج.
تصعيد ضد إيران
صعّد ترمب لهجته تجاه إيران، واصفاً قيادتها بـ”العنيفة”، ومؤكداً أن بلاده ألحقت “أضراراً بالغة” بها خلال أسبوعين فقط من العمليات العسكرية.
وقال إن الولايات المتحدة قادرة على “حسم الحرب خلال أسبوع”، مشدداً على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل هدفاً أساسياً، وأن التدخل العسكري جاء لتفادي “حرب أوسع”.
خلفية ميدانية
تأتي هذه التصريحات في وقت دخلت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، وسط تصعيد متبادل شمل إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل ودول في الخليج، إضافة إلى استهداف منشآت مدنية، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألفي قتيل، معظمهم في إيران ولبنان.
كما تسبب إغلاق مضيق هرمز في اضطراب واسع بأسواق الطاقة العالمية، مع تصاعد المخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية ممتدة.





