تتجه المواجهة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و”حزب الله” نحو مرحلة أكثر خطورة، مع توسع العمليات العسكرية في جنوب لبنان وبدء توغل بري ترافق مع غارات جوية مكثفة على مدن وبلدات لبنانية، في سياق الحرب الإقليمية المتصاعدة المرتبطة بالمواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، ما يفتح جبهة جديدة مرشحة لمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
وبحسب تقارير ميدانية، اندلعت اشتباكات مباشرة بين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال التي حاولت التقدم داخل الأراضي اللبنانية، خصوصاً في محيط بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، حيث أعلن الحزب خوض مواجهات باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والصواريخ ضد قوات إسرائيلية متوغلة في المنطقة.
وتأتي هذه الاشتباكات في ظل تحركات إسرائيلية ميدانية تشير إلى توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان، إذ دفعت قوات الاحتلال بوحدات عسكرية إلى المناطق الحدودية في محاولة لإنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع استمرار الضربات الجوية المكثفة.
غارات مكثفة على الجنوب والضاحية
بالتزامن مع التحركات البرية، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق واسعة من لبنان، حيث استهدفت الضربات الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، إضافة إلى عدد من البلدات الجنوبية بينها الخيام وبنت جبيل وبلدات في قضاء النبطية.
وأفادت مصادر طبية لبنانية بسقوط شهداء وجرحى جراء الغارات التي استهدفت بلدات القطراني ومجدل سلم وعيتيت في الجنوب، في حين واصل الطيران الإسرائيلي شن غارات على مناطق متفرقة خلال الساعات الماضية.
كما طالت الهجمات مناطق سكنية في بيروت، حيث نفذت الطائرات الحربية ضربات استهدفت مباني ومواقع تقول “إسرائيل” إنها مرتبطة بالبنية العسكرية لحزب الله.
ردود حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية في شمال الأراضي المحتلة، شملت إطلاق صواريخ وقذائف مدفعية باتجاه مواقع عسكرية وتجمعات للجنود، إضافة إلى استهداف مستوطنات في الجليل الأعلى.
وأكد الحزب أن هذه العمليات تأتي رداً على الغارات الإسرائيلية ومحاولات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن مقاتليه يخوضون اشتباكات ميدانية مباشرة مع القوات المتقدمة في بعض المحاور الحدودية.
حرب تتسع إقليمياً
ومنذ مطلع مارس/آذار الجاري، تشهد الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، إذ أدت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل مئات الأشخاص وإصابة الآلاف، كما تسببت المعارك في نزوح مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان، في ظل تحذيرات من أزمة إنسانية متفاقمة.
ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب إقليمية أوسع اندلعت بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما دفع حزب الله إلى تكثيف عملياته ضد إسرائيل، بينما تواصل الأخيرة توسيع ضرباتها الجوية وتحشد قواتها على الحدود الشمالية، وسط مخاوف متزايدة من تحول المواجهة إلى حرب برية شاملة داخل لبنان.





