أبو ظبي – خاص
أثار ناشط إماراتي معروف بمواقفه التطبيعية مع إسرائيل موجة جدل واسعة بعد نشره نصا حاد اللهجة تضمّن إشارات تهديد مباشرة ومبطنة للمملكة العربية السعودية في سياق الخلافات المتصاعدة حول ملف اليمن ما يعكس تحولا لافتا في الخطاب الإعلامي القريب من دوائر أبوظبي.
ونشر أمجد طه تدوينة على حسابه على منصة إكس، قدم فيها الإمارات بوصفها في حالة استعداد لمواجهة ما وصفه بخطوات مقبلة من الطرف الآخر (السعودية) متحدثا عن علم مسبق بالنوايا وتحسب دقيق للتحركات، مستخدما لغة القوة والردع والتحذير من العواقب في حال المضي في أي تصعيد، على حد تعبيره.
قد عزمتم على التصعيد، وقد أُحكِم لنا الاســــــــــتعداد؛ فامضوا بما نويتم، فإنّا على أمرِنا ثابتــــــــــون،لا تُفاجئنا خُطوةٌ، ولا يَسبقنا تقدير. نحــــــــــنُ الإمارات; سمــــــــــوُّ الأخلاقِ مقامُنا، وأناقةُ الحــــــــــكمةِ سُنَّتُنا، والعدلُ عهدُنا.قد عَلِمنا ما…
— Amjad Taha أمجد طه (@amjadt25) January 19, 2026
وربط طه -وهو أحد المقربين من دوائر صنع القرار في أبو ظبي – بين الموقف الإماراتي ودورها العسكري والأمني في اليمن، مستحضرا مواجهات سابقة مع جماعات إسلامية وتنظيم القاعدة وجماعة الحوثي، مقدما ذلك كسجل مزعوم لتبرير نبرة التهديد والوعيد وهو ما يُفهم منه توجيه رسائل سياسية وأمنية تتجاوز إطار السجال الإعلامي.
وتضمن تعليق طه إسقاطات مباشرة على السعودية عبر حديث عن حماية الحدود والتصدي لأي يد عدوان وهو توصيف اعتبره مراقبون إيحاء بأن الخلاف اليمني دخل مرحلة أكثر حساسية تترافق مع تصعيد إعلامي غير مسبوق بين حليفين تقليديين.
ويأتي هذا الخطاب في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الإماراتية توترا مكتوما على خلفية تباين المواقف من مسار الأوضاع في اليمن وترتيبات الحكم، وسط مخاوف من انتقال الخلاف من الغرف المغلقة إلى العلن بما يحمله ذلك من تداعيات إقليمية.
ويرى مراقبون أن استخدام لغة التحذير والتهديد يعكس محاولة للضغط السياسي عبر الإعلام ويمثل مؤشرا على تصعيد إماراتي منسق يستهدف إعادة رسم قواعد الاشتباك السياسي مع الرياض في أحد أكثر الملفات حساسية في المنطقة.





