رفضت الولايات المتحدة منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد أفاد مصدران دبلوماسيان لوكالة «فرانس برس» بهذا القرار، وهو ما أكدته المنظمة الدولية رسمياً.
وصف أحد المصدرين الدبلوماسيين هذا الامتناع بأنه «انتهاك واضح لاتفاق الأمم المتحدة مع الولايات المتحدة». وأشار المصدر الآخر إلى أن واشنطن اشترطت موافقة البرهان على هدنة لمدة ثلاثة أشهر كشرط مسبق لمنحه التأشيرة.
ورفضت الحكومة السودانية هذا الشرط، معتبرة أن الهدنة ستتيح لقوات الدعم السريع إعادة تنظيم صفوفها وشن هجمات جديدة. ونقلت صحيفة «السودانية نيوز» عن مصادر قولها إن رفض البرهان للشرط الأمريكي يعقد مشاركته المرتقبة، مما قد يضطره لإلقاء كلمته عبر تقنية الفيديو.
انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية غياب سلطة «شرعية» في السودان، مشيرة إلى أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدّما التزامات جدية لإنهاء الحرب. وقال المتحدث تومي بيغوت إن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع لا تمثلان سلطة دستورية، بل تحكم بقوة السلاح فقط.
وأضاف بيغوت أن سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد. وكان كبير مستشاري الرئيس ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، قد دعا في تغريدة إلى ضرورة هدنة إنسانية، مؤكداً عدم شرعية حكم الجيش والدعم السريع.
أبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قلقه البالغ إزاء عدم إصدار التأشيرة. وحضّ المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك الدولة المضيفة على ضمان إصدار التأشيرات وفقاً لالتزاماتها لتمكين الرئيس من المشاركة شخصياً.
أكدت الأمانة العامة أنها أثارت المسألة فوراً مع السلطات الأمريكية ولا تزال على تواصل معها. وكان سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث قد طلب من غوتيريش التدخل لدى السلطات الأمريكية بالخصوص.
في الخرطوم، دعا القيادي مبارك أردول إلى تجنب المواجهة الدبلوماسية مع الإدارة الأمريكية، مؤكداً أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة. وأشار المحلل محمد عبد الرحمن إلى أن الموقف الأمريكي محاولة ضغط لقبول وقف إطلاق النار.
وصل وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم إلى نيويورك، وأجرى لقاءات مع مسؤولين أمميين. كما وصل وفد تحالف «صمود» المعارض بقيادة عبد الله حمدوك، الذي التقى نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد.
دعا التحالف الأمم المتحدة إلى تنسيق جهود الوساطة وربط المسارات الإنسانية والسياسية. كما التقى الوفد النرويجي ودعا إلى هدنة إنسانية غير مشروطة وعملية سياسية شاملة لإنهاء الحرب واستعادة الانتقال المدني الديمقراطي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





