17 مليار دولار لإعمار غزة: مجلس السلام يحدد شروط المرحلة المقبلة

شارك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الجلسة الأولى لـ”مجلس السلام” في واشنطن، حزمة تعهدات مالية تجاوزت 17 مليار دولار لإغاثة غزة وإعادة إعمارها، بالتوازي مع وضع ترتيبات أمنية وسياسية للمرحلة المقبلة، في اجتماع شارك فيه نحو 20 زعيماً ومسؤولاً دولياً.

وافتتح ترامب الجلسة – الخميس- من على منصة “معهد ترامب للسلام”، معلناً انتهاء الحرب في غزة، ومشترطاً تسليم حركة حماس سلاحها كمدخل إلزامي لأي تقدم سياسي، قائلاً إن الحركة “ستسلم السلاح كما وعدت، وإلا ستواجه بقساوة”. وأكد أن واشنطن لا ترى ضرورة لإرسال قوات أميركية إلى القطاع، مع التعهد بإعادة هيكلة الحكم وتعزيز الاستقرار المدني.

تمويل متعدد الأطراف وترتيبات أمنية

كشف ترامب أن الولايات المتحدة ستقدم 10 مليارات دولار عبر مجلس السلام، فيما تعهد تسعة أعضاء بتوفير 7 مليارات دولار لحزمة إغاثة عاجلة، إلى جانب ملياري دولار سيجمعها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، و75 مليون دولار أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم المساهمة بها لمشاريع رياضية في غزة. كما أشار إلى مساهمات مرتقبة من الصين وروسيا في جهود إعادة الإعمار.

وفي الشق الأمني، أعلن المدير التنفيذي للمجلس نيكولاي ملادينوف بدء ترتيبات نزع السلاح وتشكيل قوة شرطة انتقالية، موضحاً أن 2000 شخص تقدموا للعمل في الجهاز الأمني الجديد، وأن عملية التجنيد تجري بتنسيق مع جهات فلسطينية وإسرائيلية.

كما أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية (ISF) اللواء جاسبر جيفرز أن إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا تعهدت بإرسال قوات، بينما ستتولى الأردن ومصر تدريب الشرطة الفلسطينية. وأكد الرئيس الإندونيسي مساهمة بلاده بأكثر من 8 آلاف عنصر ضمن القوة الدولية.

التزامات عربية مباشرة

أعلنت دول عربية مساهمات مالية ولوجستية بارزة، إذ تعهدت قطر بمليار دولار، وأعلنت الإمارات تقديم 1.2 مليار دولار، فيما أكدت السعودية والكويت تخصيص مليار دولار لكل منهما لدعم جهود المجلس. وأبدت المغرب استعدادها لإرسال عناصر أمنية وإنشاء مستشفى ميداني، بينما شددت مصر على دعمها لحقوق الفلسطينيين ورفض ضم الضفة الغربية.

وأكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن خطة مجلس السلام تمثل “الخيار الوحيد لغزة”، محذراً من أن البديل هو العودة إلى الحرب، ومشيراً إلى أن التجربة قد تشكل نموذجاً لإدارة نزاعات أخرى عالمياً.

رسائل إلى إيران والأمم المتحدة

وضع ترامب مهلة عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إن على طهران “إبرام صفقة جادة” والانضمام إلى جهود الاستقرار الإقليمي، محذراً من عواقب وخيمة في حال الفشل.

كما وجّه انتقادات مباشرة إلى الأمم المتحدة، معتبراً أن بطء مؤسساتها لا يواكب متطلبات المرحلة، في إشارة إلى رغبة واشنطن في إدارة أكثر مرونة وسرعة عبر مجلس السلام.

واختُتم الاجتماع بتوقيع وثائق التعهدات المالية، في خطوة تؤسس لمرحلة انتقالية مشروطة بنزع السلاح، إعادة هيكلة الإدارة المدنية، ونشر قوة استقرار دولية، وسط اختبار عملي لقدرة المجلس على تحويل التعهدات المعلنة إلى ترتيبات قابلة للتنفيذ على الأرض.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً