9 نصائح علمية بسيطة لتحسين المزاج مع بداية عام جديد

مع مطلع عام جديد، يسعى كثيرون إلى التخلص من أعباء العام الماضي واستعادة التوازن النفسي. غير أن تغيير طريقة التفكير لا يتحقق بالنوايا وحدها، بل بخطوات عملية مدعومة بالبحث العلمي.

أبحاث حديثة جمعتها بي بي سي فيوتشر تقدم مجموعة إرشادات واقعية لتحسين المزاج والصحة النفسية في الحياة اليومية.

في مقدمة هذه الإرشادات، التحلل من وهم المثالية. فالسعي الدائم إلى الكمال يرتبط بارتفاع معدلات القلق والاكتئاب واضطرابات نفسية أخرى. البديل، وفق الخبراء، هو تبني “الرأفة بالذات” وقبول الخطأ كجزء طبيعي من التجربة الإنسانية، مع توفير بيئة داعمة خاصة للأطفال.

كما تؤكد الدراسات أهمية الصداقات الصحية. العلاقات الإيجابية تعزز المناعة وتخفض مخاطر أمراض القلب، بينما العلاقات المتناقضة تستنزف الصحة النفسية. مشاركة الأصدقاء أفراحهم والاحتفاء بنجاحاتهم تعود بفائدة مزدوجة على المزاج والروابط الاجتماعية.

وتبرز الهوايات الجماعية كأداة فعالة لبناء الروابط وتخفيف التوتر. سواء عبر الفنون أو الرياضات الجماعية، يسهم النشاط المشترك في تحسين المزاج بفضل ما يسميه علماء النفس “النية المشتركة”، التي تعزز الشعور بالانتماء.

أما الغضب، فبدلاً من كبحه أو تركه ينفجر، يمكن توجيهه بشكل بنّاء. الأبحاث تشير إلى أن إعادة توظيف طاقته في النشاط البدني أو الإبداع، مع ضبط طريقة التعبير عنه، تقلل آثاره السلبية وتحوّله إلى دافع إيجابي.

ومن العادات البسيطة ذات الأثر الكبير، تدوين الامتنان اليومي. كتابة ثلاثة أشياء إيجابية كل يوم ثبت أنها ترفع مستويات السعادة وتخفف أعراض الاكتئاب، بغض النظر عن الخلفية الاجتماعية أو العمر.

الهاتف الذكي، رغم مخاطره، يمكن أن يكون أداة مساعدة إذا أُحسن استخدامه، من خلال تقليل التنبيهات وتسخير التطبيقات لدعم الذاكرة والتنظيم، أو حتى تركه في غرفة أخرى عند الحاجة للتركيز.

ومع فصل الشتاء، تنصح الأبحاث بالتصالح مع قصر النهار والبحث عن جوانبه الإيجابية، إذ يرتبط ذلك بمستويات أفضل من الرضا النفسي. كما يظهر الغناء، خاصة الجماعي، كوسيلة فعالة لتخفيف التوتر وتعزيز الرفاه، لما له من تأثيرات عصبية وجسدية شاملة.

أخيراً، تشير الدراسات إلى فوائد القيلولة القصيرة، التي لا تتجاوز 20 دقيقة وفي توقيت مناسب بعد الظهر، في تحسين الأداء الذهني والحفاظ على صحة الدماغ.

خلاصة القول، تحسين المزاج لا يتطلب تغييرات جذرية، بل ممارسات يومية صغيرة، حين تستند إلى العلم، يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً في جودة الحياة.

قد يعجبك ايضا