بعد تهديد ترامب .. هل تدخل أميركا على خط الاحتجاجات في إيران؟
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين وقتلتهم، في إشارة إلى الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية.
يأتي ذلك في وقت قالت فيه وكالة أنباء فارس إن 5 أشخاص قتلوا بمناطق عدة من إيران مع تواصل المظاهرات على خلفية تراجع سعر العملة المحلية مقابل الدولار وموجة الغلاء الأخيرة.
وقال ترامب إنه إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، وأضاف في منشور على منصة “تروث سوشيال”: نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق.
وفي أول رد فعل على تهديدات ترامب، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن على الرئيس الأميركي إدراك أن التدخل في قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوّض مصالح واشنطن.
وأضاف لاريجاني “على الشعب الأميركي أن يعلم أن ترامب هو من بدأ المغامرة وليحذروا على جنودهم”، وبخصوص الاحتجاجات قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني “نميز بين مواقف التجار المحتجين وبين المخربين، وتصريحات الإسرائيليين وترامب توضح ما جرى”.
وعلى صعيد الاحتجاجات، أفادت وكالة فارس بمقتل 3 أشخاص في هجوم على مقرٍّ للشرطة بمحافظة لرستان غربي البلاد. كما قتل شخصان آخران خلال احتجاجات تخللتها أعمال شغب جنوبي غربي البلاد.
وذكرت الوكالة أن متظاهرين في مدينة لردغان بدؤوا رشق المباني الإدارية بالحجارة، ومن بينها مبنى المحافظة والمسجد ومؤسسة الشهداء والبلدية وعدد من المصارف، قبل أن يتجهوا نحو مبنى المحافظة، مضيفة أن الشرطة استخدمت الغاز المدمع، مما أدى لوقوع إصابات.
وفي أزنا من محافظة لرستان، قالت الوكالة إن من أسمتهم “مجموعة من مثيري الشغب” استغلوا تجمّعا احتجاجيا لمهاجمة مركز شرطة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 17 آخرين بجروح خلال مواجهات.
من جهتها، قالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية إن السلطات الإيرانية أوقفت أمس الخميس 30 شخصا في ملارد غربي العاصمة طهران بتهمة “الإخلال بالنظام العام”. كما ذكرت الوكالة أن “مجموعة من مثيري الشغب حاولوا إضرام النار في مسجد في همدان، لكن تم إحباط عملهم الخبيث”.
وفي تعليقه على الاحتجاجات في البلاد، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه لا ينبغي تحميل استياء المواطنين لجهات خارجية كالولايات المتحدة، مؤكدا أن الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية.
واعترف بزشكيان بـ”المطالب المشروعة” للمتظاهرين، وحثّ الحكومة على اتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي. وقال الرئيس الإيراني في فعالية بثّها التلفزيون الرسمي “من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مسألة معيشة الناس فسننتهي إلى الجحيم”.
وتشهد إيران منذ 5 أيام موجة احتجاجات متواصلة في عدد من المدن، بدأت من “البازار” (التجار) وامتدت إلى الجامعات، على خلفية الأزمة الاقتصادية وتدهور العملة.
وتعتبر الاحتجاجات الحالية على غلاء المعيشة أضيق بكثير مقارنة بالاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها.
وفي عام 2019، اندلعت احتجاجات عقب الإعلان عن زيادة حادة في أسعار البنزين، وامتدت المظاهرات إلى نحو 100 مدينة، من بينها طهران، وأسفرت عن عشرات القتلى.