المغرب يتغلب على نيجيريا بركلات الترجيح ويقابل السنغال في نهائي كأس أمم أفريقيا

لحق المنتخب المغربي المضيف لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بالسنغال إلى المباراة النهائية، بعد تغلبه على نيجيريا 4-2 بركلات الترجيح، الأربعاء على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط في الدور نصف النهائي.

وبعد فوزه يلعب الأحد المقبل على الملعب ذاته مع السنغال التي تغلبت على مصر 1-0 في وقت سابق من يوم الأربعاء في طنجة.

وقاد حارس المرمى ياسين بونو منتخب بلاده الى مواصلة حلمه بإحراز اللقب الثاني في تاريخه والأول منذ 50 عاماً عندما تألق في ركلات الترجيح بتصديه لاثنتين كانتا كافيتين للفوز على نيجيريا، وصيفة النسخة الأخيرة، 4-2 (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0).

وتصدى بونو لركلتي صامويل تشيكويزي وبرونو أونييمايتشي، فيما سجل البديل يوسف النصيري الركلة الحاسمة.

وحبست الجماهير أنفاسها في ركلات الترجيح بعدما أهدر حمزة إيغامان الركلة الثانية، لكن تشيكويزي أهدر بعده مباشرة. وسجل إلياس بن الصغير وأشرف حكيمي ويوسف النصيري الركلات الثلاث التالية، فيما سجل فاروق ديلي بشيرو الثالثة وأهدر أونييمايتشي الرابعة.

وقال بونو “أشكر الجماهير على دعمهم، كانت الأجواء كبيرة واللاعبون قاموا بمجهود كبير والخصم كان في المستوى والمدرب (وليد الركراكي) استعد لهذه المباراة استعداداً كبيراً والحمدلله حققنا النتيجة المتوخاة”.

يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يبلغ فيها المغرب النهائي بعد نسخة 2004 عندما خسر امام تونس المضيفة 1-2.

كما أن هذا الفوز هو الرابع للمغرب على نيجيريا في ست مواجهات بينهما مقابل خسارتين وتعادل واحد، وبين الانتصارات الأربعة فوزان في نسخة 1976 عندما توّج أسود الأطلس باللقب الأول والوحيد حتى الآن.

وحافظ المغرب على نظافة شباكه 5 مرات في النسخة الحالية وهي الأفضل له في نسخة واحدة.

في المقابل، فإن نيجيريا التي كانت تمني النفس بالفوز باللقب الرابع في تاريخها لتعويض فشلها في التأهل إلى المونديال الصيف المقبل، خسرت للمرة الأولى في كأس أمم أفريقيا بعدما حققت العلامة الكاملة في مبارياتها الخمس الأولى آخرها الفوز على الجزائر 2-0 في ربع النهائي.

كما فشلت نيجيريا في بلوغ النهائي التاسع في تاريخها بعد 1980 و1984 و1988 و1990 و1994 و2000 و2013 و2023.

ولعب وليد الركراكي بالتشكيلة ذانها التي تغلبت على الكاميرون 2-0 في ربع النهائي، ولم تكن حال “النسور الممتازة” أفضل من الأسود غير المروضة حيث خلقوا فرصة واحدة فقط طيلة المباراة.

وحدّ دفاع المغرب من خطورة الهجوم النيجيري الأقوى في البطولة (14 هدفاً)، خصوصاً فيكتور أوسمهن وأديمولا لوكمان وأكور أدامس، فيما عانى خط الوسط في غياب قائده لاعب الوسط ويلفريد نديدي بسبب الايقاف.

وكان المغرب الأخطر فرصاً وبدأت مع تسديدة ذكية لإبراهيم عبد القادر دياس من داخل المنطقة (9)، رد عليها لوكمان بتسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها بونو بصعوبة (15).

في وقت سابق من يوم الأربعاء، فاز منتخب السنغال لكرة القدم على نظيره المصري في إطار الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الأفريقية بهدف مقابل لا شيء.

وسجل ساديو مانيه، نجم منتخب السنغال، هدف السنغال في الدقيقة 77 من زمن المباراة بعد سيطرة منتخب بلاده على المباراة وتشكيل خطورة على مرمى المنتخب المصري من بداية اللقاء.

وكان حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قد التزم في هذا اللقاء بنفس الخطة التي اتبعها في المباريات السابقة أمام ساحل العاج، وهي (5-3-2).

رغم ذلك، كانت البداية مختلفة بالنسبة للفريق المصري الذي لعب بشكل دفاعي كبير، خاصة مع بداية الشوط الثاني.

وشهدت المباراة إخراج الحكم البطاقة الصفراء عدة مرات، كانت الأولى للاعب المصري حسام عبد المجيد بينما خرجت للمرة الثانية للاعب السنغالي حبيب ديارا. كما أخرج حكم المباراة بطاقة صفراء للسنغالي كوليبالي.

وفي الأدوار الإقصائية، واصل المنتخب المصري عروضه القوية، حيث تغلب على بنين بنتيجة 3-1 بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية في دور الـ16، ثم نجح في تجاوز عقبة كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في مباراة مثيرة بدور ربع النهائي.

على الجانب الآخر، دخل منتخب السنغال اللقاء بثقة كبيرة بعدما قدم مستويات مميزة خلال البطولة، حيث استهل مشواره بالفوز على بوتسوانا بثلاثية نظيفة، ثم تعادل مع الكونغو الديمقراطية 1-1، قبل أن يحقق فوزاً عريضاً على بنين بنتيجة 3-0.

وفي دور الـ16 تفوق أسود التيرانجا على منتخب السودان بنتيجة 3-1، ثم تخطى مالي بصعوبة بنتيجة 1-0 في ربع النهائي.

ويُعد المنتخب السنغالي من أقوى الفرق دفاعياً في البطولة، بعدما استقبلت شباكه هدفين فقط حتى الآن، في ظل تألق حارسه الأساسي إدوارد ميندي، ما يعكس صعوبة اختراق دفاعاته.

وحملت المواجهة طابعاً ثأرياً بالنسبة للمنتخب المصري، خاصة أن الجيل الحالي خسر أمام السنغال في مناسبتين حاسمتين؛ الأولى في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2021، عندما خسر الفراعنة بركلات الترجيح، والثانية في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2022، حيث فاز المنتخب السنغالي بركلات الترجيح أيضاً بعد تعادل الفريقين في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وقبل مواجهة المنتخبين في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية في المغرب، أكد مدرب المنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن، في طنجة، أن المنافسة بين قائد الفراعنة محمد صلاح وزميله السابق في نادي ليفربول الإنجليزي – الدولي السنغالي ساديو مانيه “نموذج مشرف للكرة الأفريقية”.

قد يعجبك ايضا