شراكة دفاعية إماراتية هندية في ظل إعادة اصطفاف إقليمي وتباينات مع الرياض

شارك

وقعت الإمارات والهند خطاب نوايا لشراكة إستراتيجية في المجال الدفاعي خلال زيارة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى نيودلهي.

وتأتي الخطوة في سياق إقليمي متحوّل وتزامنا مع ترتيبات أمنية أخرى شملت باكستان حليفة السعودية وخصم الهند التقليدي.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن الشيخ محمد بن زايد ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي شهدا تبادل اتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي.

وأوضحت أن أحد خطابات النوايا يخص الشراكة الدفاعية دون الكشف عن تفاصيلها.

ووقّع الخطاب وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد ونظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار.

وفي محاولة لاحتواء دلالات الاتفاق قال وزير الخارجية الهندي إن توقيع خطاب النوايا لا يعني انخراط بلاده في صراعات إقليمية.

غير أن توقيت الإعلان منح الاتفاق بعدا سياسيا لافتا خاصة أنه جاء بعد أسابيع من توقيع السعودية في سبتمبر الماضي اتفاقية تعاون دفاعي مع باكستان التي تخوض نزاعا تاريخيا مع الهند.

ورحّب الكاتب السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله بالخطوة واصفا إياها بأنها نقلة نوعية.

وأشار إلى أن التعاون قد يمتد إلى مشاريع متقدمة بينها المجال النووي.

في المقابل جاء الإعلان الإماراتي الهندي بعد إعلان إسلام آباد إعداد مسودة اتفاق دفاعي ثلاثي مع السعودية وتركيا، ما يعكس تداخلا متزايدا بين مسارات التحالفات الأمنية في جنوب آسيا والشرق الأوسط.

وبالتوازي مع البعد الدفاعي وقّعت أبو ظبي ونيودلهي صفقة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لتزويد الهند بالغاز الطبيعي المسال لمدة عشر سنوات.

كما اتفق الطرفان على مضاعفة حجم التبادل التجاري ليصل إلى مئتي مليار دولار بحلول عام 2032.

وشهد الجانبان أيضا تبادل خطاب نوايا بين وكالة الإمارات للفضاء والجهة الهندية المختصة لإطلاق مبادرة مشتركة لدعم صناعة الفضاء، في مؤشر على أن الشراكة الجديدة تتجاوز البعد العسكري نحو تعاون إستراتيجي متعدد المجالات.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً