إيران تعزز سيطرتها على هرمز عبر رسوم خدمات رداً على العقوبات

إيران تعزز سيطرتها على هرمز عبر رسوم خدمات رداً على العقوبات

شارك

ترسيخ السيطرة القانونية

كشفت مصادر مطلعة أن طهران تعمل على تثبيت ترتيبات جديدة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، من خلال منح المؤسسات الإيرانية دوراً أوسع في تنظيم العبور وتقديم الخدمات للسفن. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن حزمة عقوبات اقتصادية واسعة تستهدف خمسة قطاعات حساسة، مما يعكس محاولة إيرانية لتحويل نفوذها الجغرافي إلى أداة قانونية لمواجهة الضغوط.

إقرار الرسوم البرلمانية

وأقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني بنداً يسمح بتحصيل رسوم من السفن المسموح لها بالعبور، مقابل خدمات محددة تقدمها إيران. وأوضح المتحدث باسم اللجنة حسن قشقاوي أن المادة الثالثة من مشروع “العمل الاستراتيجي لتأمين أمن وتنمية مضيق هرمز” نصت على تحصيل هذه الرسوم مقابل خدمات تشمل الملاحة، وحماية البيئة، والتزود بالوقود في الظروف الخاصة، والتأمين والسلامة. وأشار إلى أن طهران يمكنها تحصيل الرسوم بالريال الإيراني أو بأي عملة أخرى تحددها السلطات المختصة، مستشهداً بضرورة احترام سيادة الدول الساحلية وفقاً للقواعد الدولية.

تحليل استراتيجي

واعتبر المحلل السياسي الباكستاني جافيد رنا أن إيران تدرك الوزن الاستراتيجي للمضيق كونه ممراً حيوياً لنقل الطاقة، وتسعى لتحويل موقعه الجغرافي إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية. ولفت إلى أن الخلاف المستمر بين طهران وواشنطن يدور حول الدور الإيراني في مراقبة السفن، حيث ترفض واشنطن أي قيود قد تحول المضيق إلى أداة ابتزاز اقتصادي. وأضاف أن توسيع نطاق الضغوط الأمريكية على شبكات التجارة والنفط الإيرانية يضع دول الجوار أمام حسابات دقيقة.

استراتيجية جديدة

وتشير التطورات إلى تحول إيران من التهديد بإغلاق المضيق عسكرياً إلى تعزيز نفوذها عبر أدوات قانونية وسياسية. ويمنح هذا النهج طهران مساحة أكبر للمناورة، إذ يمكنها تقديم الرسوم كمقابل لخدمات فعلية مع الاحتفاظ بالمضيق كأداة ضغط استراتيجية. وإذا نجحت طهران في فرض ترتيباتها، فقد يصبح المضيق جزءاً من معادلة تفاوضية أوسع تشمل العقوبات والملف النووي وأمن الخليج.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً