تعلن وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الاثنين تفاصيل حزمة عقوبات جديدة على إيران، تتجاوز هذه المرة استهداف طهران وحدها إلى كل من يقدّم لها دعماً اقتصادياً من دول وشركات ووسطاء، بعد تلويح الرئيس دونالد ترمب بضغط اقتصادي واسع على المتعاملين معها. ويرجّح اقتصاديون إيرانيون أن يكون قطاعا الدواء والغذاء في مقدمة المتضررين.
ثلاثة مسارات تميّز الحزمة
يقول أستاذ الاقتصاد بجامعة طهران مهيار رمضانخاني إن ما يميّز العقوبات المرتقبة ثلاثة مسارات: الحصار البحري، وملاحقة الدول التي تتاجر مع إيران، واستهداف الوسطاء والسماسرة الذين مرّرت عبرهم طهران تجارتها. ويضيف أن مدى المرونة الذي أتاح للاقتصاد الإيراني الالتفاف على العقوبات حتى الآن بدأ ينفد، محذّراً من أن شركاء رئيسيين مثل الصين والإمارات قد يقطعون علاقاتهم التجارية خشية العقوبات الأمريكية.
الدواء ثم الغذاء
ووفق رمضانخاني ستكون سلسلة إنتاج الدواء الأكثر تضرراً، يليها قطاع المواد الغذائية، إذ تستورد إيران 80% من الأعلاف الحيوانية والمواد الأولية لمصانعها الغذائية من الخارج. ويمتد الأثر إلى السيارات والطب والسياحة والطاقة والإسكان.
الريال والأسعار
ويرى الاقتصادي ألبرت بغزيان أن الظروف الداخلية تغيّرت عمّا كانت عليه قبل الحرب الأخيرة: إلغاء العملة الأجنبية المدعومة وتغيير شخصيات اقتصادية أسهما في مضاعفة الأسعار، والأضرار التي لحقت بالفولاذ والبتروكيميائيات تركت التضخم يلتهم ما تبقّى من القدرة الشرائية. وتجاوز سعر الدولار مليوني ريال مساء الأحد. ويحذّر بغزيان من رفع أسعار البنزين في هذا التوقيت، ويرجّح أن يكون الهدف الأبعد للعقوبات إضعاف القدرات الاقتصادية قبل مواجهة عسكرية محتملة.
ردّ طهران
وخاطب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء محسن رضائي دول الجوار قائلاً «لا تدخلوا في حرب اقتصادية ضد إيران»، معتبراً أن من يدخلها يُعدّ عدواً. وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي على منصة إكس أن «هذا الفيلم المكرر محكوم بالفشل».
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





