الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

شارك

حذر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، من أن قطاع غزة يواجه خطر أزمة إنسانية جديدة حادة مع اقتراب فصل الشتاء. وأشار المسؤول الأممي إلى استمرار معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يعانون من نقص حاد في المأوى الملائم، وتدهور كبير في الظروف الصحية العامة، بالإضافة إلى الاكتظاظ الشديد داخل مناطق النزوح المختلفة.

وأوضح فليتشر أن الأمم المتحدة تعمل بجد لتفادي تفاقم الأزمة خلال الأشهر الباردة، لا سيما أن عدداً كبيراً من العائلات يعيش حالياً في ملاجئ مؤقتة أو متضررة لا توفر الحماية الكافية من الأمطار والبرد القارس. كما تواجه بعض مواقع النزوح خطر الفيضانات نتيجة تدهور شبكات الصرف الصحي، مما يستدعي اعتبار إدخال مستلزمات الإيواء الشتوية أولوية ملحة وغير قابلة للتأجيل.

وأضاف أن المنظمة وشركاءها يقدمون حالياً أكثر من مليون وجبة ساخنة يومياً في غزة، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية واسعة للغاية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى ضخامة الاحتياجات المتعلقة بالمأوى، بعدما أدت الحرب المستمرة والتهجير المتكرر إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بالمساكن والبنية التحتية الأساسية للمدينة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت سابقاً من أن جزءاً كبيراً من سكان القطاع يفتقر إلى مواد الإيواء الأساسية، فيما تتواصل عمليات إصلاح الملاجئ المؤقتة وتركيب أخرى طارئة. وفي حزيران/يونيو، أفادت بأنهم أجروا إصلاحات لمئات الملاجئ، لكن القيود على إدخال المواد ونقص التمويل لا يزالان يحدان بشدة من حجم الاستجابة المتاحة للسكان.

وأكد فليتشر أن الأمم المتحدة تمتلك كميات كبيرة من المساعدات والمواد الإنسانية جاهزة للتحرك، لكن الوصول إلى غزة وإدخال الإمدادات يمثلان تحدياً رئيسياً. وكانت المنظمة أعلنت سابقاً أن نحو 160 ألف منصة تحميل من المساعدات كانت جاهزة للدخول، في انتظار السماح بإدخالها فعلياً عبر المعابر.

وفي تموز/يوليو 2024، سجلت كمية المساعدات التي تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من إدخالها ارتفاعاً بنسبة 33% مقارنة بالشهر السابق، لتتجاوز 55 ألف منصة تحميل، أي نحو 35 ألف طن من الإمدادات أو ما يعادل 2600 شاحنة. إلا أن الأمم المتحدة أكدت أن الاحتياجات لا تزال تفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة حالياً.

وتزداد المخاوف مع اقتراب الشتاء بسبب اعتماد أعداد كبيرة من النازحين على الخيام والملاجئ المؤقتة، التي قد لا تتحمل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة. وتحذر المنظمات الإنسانية من أن تدهور ظروف المأوى والمياه والصرف الصحي يمكن أن يزيد من مخاطر انتشار الأمراض المعدية، خصوصاً في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ونقص مواد النظافة والرعاية الصحية اللازمة.

كما تواجه جهود تحسين الملاجئ قيوداً مرتبطة بإجراءات الموافقة وإدخال المواد؛ إذ أفادت الأمم المتحدة بأن بعض مستلزمات الشتاء لم تحصل على الموافقات اللازمة إلا بعد مرور فترة طويلة، بينما مُنعت شحنات أخرى سبق أن حصلت على موافقات من الدخول. وشدد فليتشر على ضرورة تمويل الاستجابة وضمان وصول آمن ومستمر.

وفي إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن، قال إن سكان غزة لا يستطيعون الانتظار إلى حين توفر «لحظة دبلوماسية مناسبة»، مؤكداً أن المدنيين بحاجة بصورة عاجلة إلى الأمان والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم. ودعا المجتمع الدولي إلى تمويل الاستجابة وفتح المجال أمام الإمدادات الحيوية وتنفيذ اتفاق السلام.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً