الجنة الدولية تؤكد مسؤولية إسرائيل عن جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي في الضفة الغربية

الجنة الدولية تؤكد مسؤولية إسرائيل عن جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي في الضفة الغربية

شارك

أقرّت اللجنة الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، بأن السلطات السياسية والعسكرية الإسرائيلية مسؤولة عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية. وشملت هذه الجرائم الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، والاضطهاد، والتعذيب، والاغتصاب، وغيره من أشكال العنف الجنسي، بالإضافة إلى الاستهداف المتعمد للمدنيين الفلسطينيين.

وقدم أعضاء اللجنة الثلاثة، وهم سرينيفاسان موراليدار من الهند، وفلورنس مومبا من زامبيا، وكريس سيدوتي من أستراليا، نتائج تقريرهم خلال مؤتمر صحفي افتراضي. ويركز هذا التقرير الجديد على العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ليوسع التحليل القانوني الذي قدمته سابقاً بشأن غزة وهجمات السابع والثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضح سيدوتي أن اللجنة توصلت إلى أن جريمة الاضطهاد في الضفة ارتُكبت على أساس الجنس والعمر، بما في ذلك الأطفال الفلسطينيون، معتبراً هذا الاستنتاج أبرز إضافة قانونية في التقرير. وأشار إلى أن اللجنة خلصت سابقاً إلى ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة والضفة، وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة جماعية في القطاع.

وردّاً على غياب أثر ملموس للإدانات الدولية، قال موراليدار إن تصريحات مسؤولين إسرائيليين كبار، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تظهر رفضاً واضحاً لحل الدولتين. ودعا إلى ضرورة ممارسة ضغط دولي، لا سيما من مجلس الأمن، لحمل إسرائيل على احترام القانون الدولي والتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.

وثّقت اللجنة سبع حالات لاستهداف فلسطينيين، وسجّلت ستاً منها. ومن بين الوقائع، مقتل رضيع يبلغ سبعة أشهر في الخامس من حزيران/يونيو 2026، بعد إطلاق جندي إسرائيلي النار عليه من دون تحذير. كما وثقت مقتل أسرة مكونة من ستة أفراد في محافظة طوباس في 15 آذار/مارس 2026، ومقتل امرأة حامل في مخيم نور شمس في التاسع من شباط/فبراير 2025.

وأشار التقرير إلى تزايد الغارات الجوية في الضفة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وبقاء أكثر من 34 ألف نازح حتى آب/أغسطس 2026. ووصفت مومبا الجهود المتوازية للعمليات العسكرية وأنشطة المستوطنين بأنها تقترب من «التطهير العرقي» لإخراج الفلسطينيين من الأراضي.

كما سجلت اللجنة زيادة في العنف الجنسي ضد المعتقلين، وشكّلت القوات الإسرائيلية ما يُعرف بـ«الخط البرتقالي» في غزة، مما أضفى 11 في المئة من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية. وأوصت اللجنة بوقف مصادرة الأراضي وإنهاء العنف الجنسي، ودعت الدول لعدم الاعتراف بشرعية الاحتلال أو تقديم مساعدات تسهم في استمراره.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً