السعودي عبد العزيز الخميس يهاجم إعلام بلاده وهذا هو السر

شارك

شن الصحفي السعودي المقيم خارج المملكة عبد العزيز الخميس هجومًا حادًا على الإعلام السعودي، مستخدمًا لغة تحريضية وإهانات مباشرة، في مؤشر جديد على اتساع فجوة الخلاف بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني.

وفي سلسلة تغريدات، صعّد الخميس هجومه على إعلاميين وقنوات سعودية انتقدت الدور الإماراتي، واصفًا أسلوبهم بـ”الخسة والدناءة”، وذهب إلى حد السباب الشخصي، متحدثًا عن “آلة فساد إعلامي” في إشارة مباشرة للإعلام السعودي، متجاهلًا جذور الأزمة المتمثلة في الخلاف السياسي العميق حول إدارة الملف اليمني.

وجاء هجوم الخميس -وفق مراقبين- امتدادًا لحملة إعلامية إماراتية تستهدف تقويض الموقف السعودي، والطعن في شرعية الحكومة اليمنية، وضرب تماسك التحالف العربي من الداخل.

يذكر أن الخميس، الذي غادر السعودية منذ عام 1995 وقدم نفسه لسنوات بوصفه معارضًا، عاد في الآونة الأخيرة بخطاب مختلف، أقرب إلى الدور الوظيفي الموجه منه إلى العمل الصحفي المستقل، حيث يُصنّف على نطاق واسع ضمن الأصوات المتماهية مع الأجندة الإماراتية، لا سيما في ما يتعلق باليمن، وفق مصادر سعودية.

وفي رد لـلشاعر السعودي عبداللطيف بن عبدالله آل الشيخ على الخميس، عبر عن دعم القرار السعودي وسيادته، مؤكدًا أن الرياض لا تتراجع عن موقفها تجاه أمن واستقرار اليمن، وأن النقد يجب أن يكون في إطار الاحترام الوطني والسياسي وليس السباب والتحريض.

وقال في تغريدة على منصة اكس: “محمد بن سلمان ليس مجرد حالة حكم، وإنما تجسيد لتحوّل ووعي جديد؛ حينما واجه التقاليد الثقيلة وغيّر سرعتها دون أن يهدم الدولة. الفرق أنه لا يطلب الوقت بل يصنعه. في عالم السياسة لا مكان للتحريض، والنقد البناء يبنى وطنًا لا يهدمه.”

ويشير الرد يشير بوضوح إلى رفض السردية التحريضية التي اعتمدها الخميس، ويعيد التأكيد على دعم القيادة السعودية لنهجها في السياسة الإقليمية، بما في ذلك التعامل مع الملف اليمني، في مقابل ما يعتبره البعض محاولات لتقويضها عبر خطابات مدفوعة من أطراف خارجية.

وخلال الأشهر الماضية، برز اسم الخميس كأحد أكثر الأصوات الإعلامية هجومًا على القرار السعودي، في توقيت حساس يشهد تصاعد التباينات بين الرياض وأبوظبي، على خلفية اتهامات سعودية غير معلنة للإمارات باتباع سياسات تقويضية داخل اليمن، ودعم قوى محلية تسعى لفرض واقع انفصالي في الجنوب.

ويرى متابعون أن هذا الخطاب يتعمد القفز فوق حقيقة أن الغضب السعودي نابع من سياسات إماراتية وصفت داخل دوائر القرار في الرياض بأنها طعن في الظهر، ومحاولة لإضعاف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، عبر دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، وتمكينه أمنيًا وعسكريًا في مناطق جنوب البلاد.

ولا يُعد هذا الموقف معزولًا عن سجل سابق للخميس، إذ أثار موجة غضب واسعة في الأوساط السعودية عقب دفاعه العلني عن المجلس الانتقالي، وتبنيه روايات حمّلت المملكة مسؤولية التوترات في جنوب اليمن، في سياق اعتبر تشويهًا متعمدًا للدور السعودي الساعي إلى الحفاظ على وحدة اليمن ومنع تفككه.

ففي منشورات سابقة، روّج الخميس لرواية تحدثت عن اقتحامات ونهب في مدينة المكلا، زاعمًا تورط “مجموعات إخوانية” مستغلة فراغًا أمنيًا، وهي رواية قوبلت بانتقادات حادة، واعتبرت تبنيًا حرفيًا لخطاب الانتقالي الجنوبي، ومحاولة لتحميل أطراف بعينها مسؤولية الفوضى، مع تبرئة القوى المدعومة إماراتيًا.

ورأى مراقبون سعوديون أن هذا الطرح يهدف إلى قلب الحقائق، عبر تصوير التحرك السعودي في حضرموت، والذي جاء لمنع فرض أمر واقع انفصالي وحماية الاستقرار، على أنه خدمة لأجندات حزبية، في تجاهل متعمد لمخاوف الرياض من انزلاق الجنوب إلى صراعات داخلية تخدم مشاريع إقليمية.

ويشير متابعون إلى أن تغريدات الخميس، التي سبقت تلك التطورات بأيام، وتعريضه بالسياسات السعودية في اليمن والسودان، تعكس اصطفافًا واضحًا في معركة إعلامية تتجاوز حدود النقد، لتطال القرار السيادي للمملكة.

 

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً