كشف تقرير إسرائيلي عن نشوب توتر غير معتاد داخل جهاز الموساد، حيث تعارض مسؤولون كبار عملية الضربات المزمعة ضد إيران قبيل الانتخابات. أيد رئيس الجهاز رومان غوفمان هذه العمليات التي دعا إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على عكس موقف رئيس الأركان إيال زامير.
أعرب بعض كبار المسؤولين في الموساد عن تخوفهم من توقيت العمليات وارتباطها المباشر بالانتخابات. شكك المسؤولون بحكمة نتنياهو وخشوا من تدخل الاعتبارات السياسية في اتخاذ القرارات الأمنية الحساسة، وفقاً لمصادر رفيعة المستوى في الجهاز الاستخباراتي.
سبق أن نقلت شبكة «سي.ان.ان» نقلاً عن مصدر أمني إسرائيلي أن زامير حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين من أن أي هجوم على إيران سيعطل الانتخابات الإسرائيلية ويؤدي إلى تأجيلها. ضغط نتنياهو على واشنطن لشن هجوم، لكن مسؤولين أمريكيين طلبوا تأجيل العملية بما يتوافق مع احتياجات الإدارة الأمريكية.
أضاف المصدر أن تصريحات زامير كانت أحد أسباب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن هجوم على إيران حتى الآن. نفى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي هذا التقرير، بينما لم ينف المتحدث باسم الجيش صحة الخبر، لكنه أوضح أن العمليات تقتصر على الجوانب الأمنية والمهنية فقط.
من جانبه، نفى وزير الدفاع إسرائيل كاتس صباح أمس وجود خلافات بين المستوى السياسي والجيش بشأن هجوم مخطط له على إيران. وأكد أن إسرائيل لم تكن تنوي شن هجوم قبل الانتخابات. ناشد أفيغدور ليبرمان المستشارة القانونية للحكومة فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو.
نشرت القناة 12 تقارير عن مواجهة بين نتنياهو وزامير بلغت ذروتها في الـ24 ساعة الأخيرة. مخاوف القيادة العسكرية من محاولة استغلال القضية الإيرانية لتحقيق مكاسب سياسية قبل الانتخابات كانت محور النقاش.
يتعلق الخلاف أيضاً بعمليات الخليل بعد مقتل جنديين. أبلغ زامير نتنياهو بأن العملية انتهت، لكن نتنياهو وكاتس يضغطان لمواصلة إخلاء البيوت وتفتيشها ومنع السكان من العودة. نفت الموساد وجود توتر، مشيرة إلى أن النقاش المهني المفتوح هو مصدر قوة الجهاز وليس تعبيراً عن خلافات.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





