جدل بين وزارتي البيئة والصحة العراقية حول تصريف المخلفات في دجلة

جدل بين وزارتي البيئة والصحة العراقية حول تصريف المخلفات في دجلة

شارك

أثارت تصريحات وزيرة البيئة العراقية، سروة عبد الواحد، بشأن تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة من المستشفيات مباشرةً إلى نهر دجلة، جدلاً حاداً مع وزارة الصحة الاتحادية. وقد نفت الوزارة الأخيرة المعلومات المنسوبة للوزيرة، محذرةً من إثارة قلق المواطنين عبر مثل هذه التصريحات.

وكانت الوزيرة، التي تتولى أيضاً منصب وزيرة الثقافة بالوكالة، قد أدلت بتصريحات لمحطة محلية ذكرت فيها إلقاء المخلفات الطبية ودماء المرضى بشكل مباشر في النهر. وأشارت إلى أن تلك الممارسات جعلتها تتجنب تناول السمك، وهو ما أثار ردود فعل واسعة على نطاق الإعلام المحلي.

ونتيجة لانتشار التصريحات، أصدرت وزارة البيئة بياناً صحافياً أوضح فيه أن تحذير الوزيرة جاء في إطار التنبيه إلى التداعيات البيئية والصحية الخطيرة لهذه الممارسات. وشدد البيان على ضرورة معالجة هذه المخلفات وفق الضوابط والمعايير البيئية المعتمدة لحماية الصحة العامة وصون الموارد المائية.

وأوضحت الوزارة أن بعض التغطيات الإعلامية تناولت تصريح الوزيرة بصورة غير دقيقة علمياً، خاصة فيما يتعلق بالربط بين تصريف المخلفات وإمكانية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز عبر تناول الأسماك. وأكدت أن هذا الفيروس لا ينتقل عبر تناول الأسماك أو شرب المياه أو الأغذية وفقاً للمعطيات العلمية.

وشددت وزارة البيئة على أنها أعلنت حالة الطوارئ البيئية سابقاً انطلاقاً من مسؤوليتها الرقابية والقانونية. وأكدت أنها لن تحجب الحقائق أو تتهاون في كشف المخالفات البيئية، ولن تجامل أي جهة يثبت تورطها في ممارسات تلحق الضرر بالمواطنين أو تهدد سلامتهم.

في المقابل، نفت وزارة الصحة رمي المخلفات الطبية في مياه الأنهار، موضحةً أن وحدات معالجة المياه الثقيلة تعمل على معالجة المخلفات السائلة والصلبة وفق الآليات العلمية المعتمدة. وذكرت أن ما أُثير بشأن انتقال الفيروس عبر المياه أو الأسماك لا يستند إلى الحقائق العلمية الثابتة المؤكدة من منظمة الصحة العالمية.

وأضافت الوزارة أن مياه الصرف الصحي تمر عبر شبكة المجاري الرئيسة باتجاه محطات المعالجة في بغداد والمحافظات، بما في ذلك محطة الرستمية التابعة لدائرة مدينة الطب. وأكدت أن محطة المعالجة الواقعة قرب مدينة الطب في منطقة باب المعظم غير تابعة لوزارة الصحة، ولا تصرف مياه صرفها إليها.

وفي سياق متصل، تدرس أمانة بغداد توسعة محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة البوعيثة بطاقة إضافية تبلغ 351 ألف متر مكعب يومياً. وقال مدير قسم التخطيط والمتابعة في دائرة مجاري بغداد، فيصل غازي، إن المشروع يدخل حالياً مرحلة الدراسة والتحليل.

وأوضح غازي أن مدة التنفيذ المقررة للمشروع تبلغ خمسة أعوام، مما يعزز الطاقة الاستيعابية لمنظومة المعالجة. كما أشار إلى أن الأمانة ستدخل نهاية الشهر الحالي خمس محطات ضخ لمياه الصرف الصحي في منطقتي الغزالية والخضراء بعد إعادة تأهيلها لتحويل المياه نحو مشروع البوعيثة بدلاً من تصريفها للأنهار.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً