انتقاد لبيان الصليب الأحمر وتساءل عن الأدوار المنسية
على عجالة تابعت اليوم البيان الصادر عن الصليب الأحمر بخصوص المفقودين والمخفيين قسراً في غزة، وعلى الرغم من أن البيان سطحي وساذج ولا يصدر حتى عن مبادرة ذاتية إلا أنه شكل فرصة للحديث عن الخيبة الكبيرة من دور الصليب الأحمر في قضية آلاف المفقودين طوال السنوات الثلاثة الماضية.
نتذكر كيف وقف الصليب على قدم واحدة لأجل خدمة جهود الاحتلال وأنصاره في معرفة مصير الأسرى الإسرائيليين، لهذا دعونا أمام وجع آلاف الأسر نفحص الأدوار المناطة بالصليب في ملف المفقودين:
أولاً: استقبال بلاغات وطلبات البحث عن المفقودين من عائلاتهم، وفتح ملفات تتبع تتضمن الهوية وظروف الاختفاء وأي معلومات تساعد في تحديد المصير. والواقع يشير إلى جهد قاصر بل غائب، لا توجيه للعوائل في عملية الإبلاغ، ولا محاولة للوصول لمناطق تواجدهم ولا أي ملفات مفتوحة تفحص تلك المعلومات.
ثانياً: البحث عن مصير ومكان المفقود وجمع ومطابقة المعلومات المتاحة لدى أطراف النزاع والسلطات والمستشفيات وأماكن الاحتجاز وغيرها، ضمن ما تسمح به ظروف الوصول والعمل الإنساني. وتضطلع الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين (Central Tracing Agency) بدور محوري في ذلك. والواقع يثبت صفر جهد في هذا الاتجاه.
ثالثاً: مطالبة أطراف النزاع بالكشف عن المعلومات المتعلقة بالأشخاص الموجودين لديها، أحياءً أو أمواتًا. والواقع يشير إلى صفر مطالبات وجهود بالضغط على كيان الإبادة.
رابعاً: متابعة احتمالية وجود المفقود في الاحتجاز؛ ومن التدابير التي يمنع بها القانون الاختفاء تسجيل الأشخاص المحرومين من حريتهم وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم. والواقع يظهر جهود ضحلة في تمكين العوائل من تحقيق التواصل أو فحص مكان الاحتجاز.
خامساً: استعادة الروابط العائلية، ونقل الأخبار بين أفراد الأسر المنفصلة والمساعدة في لمّ شملهم عندما يكون ذلك ممكنًا. والواقع يؤكد صفر جهد.
سادساً: بالنسبة لمن يُعتقد أنهم قُتلوا، يشمل العمل المساعدة في البحث عن الجثامين والتعرف عليها وحماية كرامتها، ودعم الطب الشرعي وإدارة المعلومات المتعلقة بالرفات، والعمل على تسهيل إعادة الرفات إلى العائلات. والواقع يشير إلى عدم وجود جهاز فحص واحد في غزة، ولا أي جهود بحث او تعرف على الضحايا.
سابعاً: دعم أسر المفقودين في التعامل مع الآثار النفسية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية الناجمة عن غياب ذويهم، وليس فقط البحث التقني عن الشخص. والواقع يثبت صفر جهد.
ويخلص رئيس المرصد إلى القول إن الصليب الأحمر وأدواره المعادية لصالح ضمان تدفق التمويل يجب إعادة النظر فيها وطنياً ومجتمعياً والبحث عن خيارات وبدائل دولية لتوفير غطاء لعمل إنساني جاد وحقيقي.
– صورة لممثلة الصليب الأحمر ضاحكة بعد إطلاق سراح أسيرة إسرائيلية من غزة
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





