فيديو موكب القسام المتداول صُوّر في يناير 2025 قبيل تسليم أسيرات إسرائيليات

فيديو موكب القسام المتداول صُوّر في يناير 2025 قبيل تسليم أسيرات إسرائيليات

شارك

تبيّن أن مقطع فيديو انتشر أخيراً على منصات التواصل بوصفه توثيقاً لموكب عسكري حديث لكتائب القسام في قطاع غزة يعود في الحقيقة إلى كانون الثاني/يناير 2025، وأنه صُوّر في شارع عمر المختار بمدينة غزة خلال انتشار سبق تسليم أربع أسيرات إسرائيليات ضمن صفقة تبادل، ولا صلة له بمفاوضات نزع السلاح الجارية.

كيف جرى تداول المقطع

أول ظهور للمقطع كان على حساب في «إنستغرام» يوم 18 آب/أغسطس الجاري، مرفقاً بعبارة «غزة ستبقى قوية دائماً». والحساب يُعرّف بأنه في إندونيسيا وأُنشئ في أيار/مايو 2025، واعتاد صاحبه نشر مشاهد قديمة لانتشار فصائل المقاومة داخل القطاع دون توضيح زمانها أو مكانها.

ثم أعادت حسابات إسرائيلية وغربية نشره على منصة إكس ضمن سردية واحدة تشكّك في جدية حماس بشأن نزع السلاح، وربطته باللقاء العلني الذي جمع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر بوفد من حماس وفصائل فلسطينية في القاهرة، واعتبرته دليلاً على عدم التزام الحركة بخريطة الطريق التي أعدّها مجلس السلام ووافقت عليها. وكتب الناشط الإسرائيلي ساشا رويتمان: «بينما يناقش قادة العالم نزع السلاح من قطاع غزة وتجريد حركة حماس من سلاحها، جاء رد حماس، في صورة موكب عسكري صُوّر اليوم، ويضم مسلحين يجوبون شوارع غزة»، مضيفاً أن الموكب يهدف إلى «استعراض القوة والاستفزاز وبث الرعب بين سكان القطاع».

ثلاث علامات في الصورة

يرتدي الأطفال والشبان الذين ظهروا على جانبي الطريق ملابس شتوية ثقيلة، بينما رُوّج للمقطع في ذروة الصيف. وعلى مقدمة عدد من المركبات، في موضع لوحات الترقيم، كُتبت عبارة «صفقة طوفان الأقصى» التي ارتبطت في مقاطع موثقة بمراسم تسليم الأسرى. أما العلامة الثالثة فمبنى كبير يظهر في الثانية 47 من المقطع.

موقع التصوير وتاريخه

قاد البحث العكسي عن ذلك المبنى إلى مبنى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مدينة غزة، بأبراج الاتصالات القائمة على سطحه، وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن المسجد المجاور له هو مسجد «أبو خضرة»، وأن الموقع يبعد نحو 1.17 كيلومتر عن ميدان فلسطين حيث جرت مراسم التسليم. وبتضييق البحث زمنياً ظهر مقطع آخر للموكب نفسه من زاوية تصوير مختلفة، نُشر مع مراسم الإفراج عن الأسيرات الأربع في 25 كانون الثاني/يناير 2025 بوصفه موكباً لعناصر من كتائب القسام وسرايا القدس في طريقهم إلى ميدان فلسطين للمشاركة في تبادل الأسرى.

وهذا النوع من المواكب أقرب إلى عمليات الانتشار المتزامنة التي كانت الفصائل تنفذها في مناطق عدة من القطاع لتضليل الجيش الإسرائيلي بشأن أماكن وجود الأسرى قبيل تسليمهم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً