طالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، إيطاليا والاتحاد الأوروبي “بتقديم دعم مباشر وواضح” لحكومته في مواجهة تحديات ظاهرة الهجرة غير النظامية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدبيبة، الأحد، بمدينة مصراتة (غرب)، مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، وفق بيان لحكومة الوحدة، لم يوضح مدة زيارة الأخير.
تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وإيطاليا
ووفق البيان، فإن الاجتماع جاء “في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وإيطاليا وتنسيق الجهود المشتركة في عدد من الملفات ذات الاهتمام المتبادل”.
وتناول الاجتماع “سبل تطوير التعاون بين البلدين لا سيما في المجالات الاقتصادية والخدمية إلى جانب بحث ملف الهجرة غير النظامية باعتباره أحد أبرز التحديات المشتركة في منطقة المتوسط”.
وخلال الاجتماع، شدد الدبيبة، وفق البيان، على قوة العلاقة مع الحكومة الإيطالية الحالية، مؤكدا “أهمية البناء على هذا المسار بما يحقق نتائج عملية ومستدامة”.
مواجهة تحديات الهجرة
وجدد مطالبته لإيطاليا والاتحاد الأوروبي “بتقديم دعم مباشر وواضح لحكومة الوحدة الوطنية في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، باعتبار أن ليبيا تتحمل أعباء كبيرة على المستويين الأمني والإنساني”، بحسب البيان.
وأشار الدبيبة، إلى رفض ليبيا أن تكون موطنا للهجرة غير النظامية أو نقطة استقرار للمهاجرين.
وتنشط في عدد من مناطق شمال غربي ليبيا المطلة على البحر الأبيض المتوسط تجارة الهجرة لا سيما في مدن “القره بوللي” (60 كلم شرق طرابلس) وصبراتة (70 كلم غرب طرابلس) وزوارة (120 كلم غرب طرابلس) وذلك من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.
وتنطلق من تلك المناطق قوارب الهجرة باتجاه شواطئ أوروبا التي تشتكي من زيادة أعداد الوافدين إليها القادمين من إفريقيا عبر ليبيا، فيما تشتكي الأخيرة من تخلي القارة الأوروبية عنها في مواجهة الظاهرة وتطالب بمزيد الدعم الأوروبي كونها “بلد عبور فقط وليست بلد منشأ” وفق تصريحات لمسؤولين ليبيين.
التعاون الاقتصادي
وفي سياق التعاون الاقتصادي استعرض الدبيبة في اجتماعه مع المسؤول الإيطالي التطورات المتعلقة بالشراكات الاستراتيجية الجارية، مشيرا إلي توقيع عقد شراكة مع ايطاليا الأحد.
وفي وقت سابق الأحد، شهدت مصراتة توقيع اتفاقية ليبية قطرية إيطالية سويسرية لتطوير وتوسعة محطة ميناء المنطقة الحرة باستثمارات تصل إلى 2.7 مليار دولار، وفق إعلام حكومي.
وعن ذلك قال الدبيبة، خلال لقائه تاياني، إن “هذا المشروع يُنفذ ضمن تمويلات استثمارية أجنبية مباشرة وفق ترتيبات واضحة للتطوير والتشغيل بما يضمن تنفيذه دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية”.
كما يعكس المشروع، وفق الدبيبة، توجه حكومته “نحو جذب الاستثمارات الخارجية المنتجة لتطوير البنية التحتية وتعظيم العوائد”.
وتعيش ليبيا أزمة صراع بين حكومتين إحداهما معترف بها دوليا وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
والأخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.
وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لمعالجة خلافات بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.





