مكتب إعلام الأسرى: 88 أسيرة في الدامون يواجهن إهمالاً طبياً

مكتب إعلام الأسرى: 88 أسيرة في الدامون يواجهن إهمالاً طبياً

شارك

تواجه نحو ثمانين وأربعين أسيرة فلسطينية ظروف احتجاز قاسية داخل سجن «الدامون»، وفقاً لمعطيات أوردتها جهات فلسطينية. وتشير هذه المعطيات إلى سياسات ممنهجة تشمل الإهمال الطبي المتعمد والتجويع والقمع المتكرر.

إلى جانب الحرمان من الحقوق الأساسية والعبادات، تفرض السلطات قيوداً مشددة على حياتهن اليومية واحتياجاتهن الأساسية. كما يتم عزل بعض الأسيرات عن باقي المحتجزات في ظروف تزيد من الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهنها داخل المعتقل.

وقد حمّل مكتب إعلام الأسرى سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات، ولا سيما الحوامل والمريضات والقاصرات والمسنات وذوات الإعاقة. ودعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التحرك العاجل لمتابعة أوضاعهن وضمان حقوقهن.

وتقبع ثلاث أسيرات حوامل في السجن وسط ما وصفه المكتب بالإهمال الطبي وحرمانهن من الرعاية الصحية اللازمة. ومن بينهن دانا عناد جودة من نابلس، ومنار إبراهيم كراجة من رام الله، وكلتاهما في الشهر السادس من الحمل.

كما تضم القائمة براءة بسام حسني أبو خديجة من طولكرم، وهي حامل في شهرها الرابع. وتوجد بين الأسيرات حالات صحية بالغة الخطورة تتطلب متابعة طبية عاجلة ومستمرة لضمان سلامتهن.

ومن بين الحالات الموثقة فداء عساف وسهير زعاقيق، اللتان تعانيان من مرض السرطان. كما تعاني عبير عودة من أمراض معقدة في الجهاز الهضمي، بينما تعاني فردوس طناطرة من إعاقة، وسلوى غوادة من مرض الزهايمر.

وتُحتجز القاصرتان علا قطيشات وندى بني عودة في غرفة معزولة عن باقي الأسيرات. وتشير المعطيات إلى أن الأسيرات الفلسطينيات يواجهن ظروفاً إنسانية وصحية بالغة الصعوبة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية.

وتوالى التقارير الحقوقية بشأن تعرض الأسيرات لعمليات قمع واقتحام وتقييد وتنكيل. وقد تم مصادرة ملابسهن وأدويتهن ومستلزماتهن الشخصية، مما أدى إلى تدهور أوضاعهن الصحية وانتشار مرض الجرب داخل السجن.

وتوثق شهادات أسيرات محررات تعرض المعتقلات للتفتيش العاري والتهديد والحرمان من النوم. كما يؤدي الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين إلى اضطرار بعض الأسيرات إلى النوم على الأرض بسبب نقص الفراش والأسرة.

وطالبت هيئات وطنية فلسطينية ومؤسسات حقوقية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية، بالتدخل الفوري. وحثت هذه الهيئات على وقف ما وصفته بـ«المنظومة الانتقامية» القائمة على التجويع والقمس الجسدي والإهمال الطبي المتعمد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً