أكد نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، أن هناك تقدماً ملموساً في إعدادات نشر قوة الاستقرار والتعهدات الدولية لإعادة إعمار قطاع غزة. جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج “المقابلة” على قناة الجزيرة مساء الأحد، حيث نفى وجود أي جمود في المفاوضات الخاصة بتشكيل هذه الآلية الأمنية.
وأوضح ملادينوف أن جزءاً كبيراً من المعدات والتجهيزات اللوجستية اللازمة للقوة أصبح جاهزاً بالفعل. كما أشار إلى أن آلية النشر والمواقع المختارة خضعت لتقييمات أولية دقيقة، مما يمهد الطريق للبدء الفعلي في عملية الانتشار الميداني قريباً.
وكشف الدبلوماسي الروسي عن توقيع اتفاق مع المملكة المغربية للمشاركة في تشكيل القوة الدولية، مشيراً إلى دول أخرى أبدت اهتماماً بالمساهمة. ولا تزال المفاوضات جارية حالياً لتحديد حجم ونوع المساهمات التي ستقدمها هذه الدول الشريكة للعملية.
فيما يخص الجانب الإسرائيلي، أكد ملادينوف أن المحادثات مع تل أبيب تحقق تقدماً ملحوظاً. وتوقع وصول مقدمة الفرق العسكرية إلى قطاع غزة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يعكس تسارع وتيرة التحضيرات الميدانية للقوة المقترحة.
وتطرق المتحدث إلى دور تركيا في العملية، موضحاً أن أنقرة لن تساهم بقوات برية على الأرض. ومع ذلك، أكدت أنها جزء أساسي من فريق الوساطة، وقد اضطلعت بدور مفيد ومهم في دفع عجلة التفاوض نحو الأمام.
وحذر ملادينوف بشدة من أن فشل الخطة الأمريكية الخاصة بإدارة ما بعد الحرب سيقود المنطقة إلى “نقطة اللاعودة”. مؤكداً أن البديل الوحيد عن تطبيق هذه الخطة هو استمرار القتال أو اندلاع نزاع جديد بتداعيات طويلة الأمد.
وشدد على أن ترك قطاع غزة في وضعه الراهن، مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء منه وتكدس السكان في مناطق أخرى، قد يؤدي إلى اختفاء القطاع كجزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية.
واعتبر أن جميع الأطراف، بما في ذلك سكان غزة والمناطق المجاورة وشعوب الشرق الأوسط، لها مصلحة قصوى في تطبيق هذه الخطة. ووصف الوضع الراهن والعودة للنزاع العسكري بأنهما أسوأ البدائل الممكنة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





