أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة تغيير النهج الأمريكي الحالي. وكتب عراقجي عبر منصة إكس أن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها الطبيعي ليست مستحيلة، لكنها تتطلب إدراكاً أمريكياً بأن سياسة الضغوط لم تعد مجدية. وشدد على وجوب إعادة بناء الثقة، والتحدث باحترام، والاعتراف بحقوق إيران، والوفاء بالتزاماتها السابقة.
جاء هذا الموقف عقب زيارة قام بها رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران، في إطار جهود مشتركة من قطر وعُمان وباكستان لإحياء المحادثات المتعثرة. ووصف عراقجي محادثاته مع نظيره القطري بأنها مبتكرة وبنّاءة. وفي سياق متصل، كشف أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي عن وجود قائمة بشروط لفتح مضيق هرمز، مؤكداً اتفاق طهران مع عُمان على ممر ملاحي مشترك يمكن للسفن استخدامه إذا استوفت واشنطن المطالب الإيرانية التي تشمل رفع العقوبات ودفع تعويضات وإنهاء الحصار.
في المقابل، هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النظام الإيراني، واصفاً إياه بدولة آخذة في الانهيار وتطلب التوصل إلى اتفاق بشكل يتسم بالتذلل. ونشر ترامب صورة للمضيق مع الإشارة إليه كأرض أمريكية جديدة، مما يعكس التصعيد الخطابي بين الجانبين.
كما وصفت الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية الجديدة بالإرهاب الحكومي والجريمة ضد الإنسانية، داعية الدول لعدم الامتثال لها. وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير بأن المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي تعافى من جراحه، لا يزال يدير شؤون البلاد من وراء الكواليس ويتخذ القرارات النهائية، فيما تلتزم السلطات بالسرية حول مكانه لأسباب أمنية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





