توافق على مسار الملاحة
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن طهران توصلت إلى مسار محدد لعبور السفن في مضيق هرمز، مشيرا إلى وجود توافق كامل مع سلطنة عُمان حول ضرورة إدارة حركة الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي. وأكد أن هذا التوافق يستند إلى مذكرة تفاهم تم التوصل إليها في إسلام آباد، والتي تهدف إلى ضمان سلامة التجارة البحرية.
شروط الفتح والوضع الاقتصادي
وشدد بزشكيان على أن إيران ستقوم بفتح الممر المتفق عليه أمام حركة العبور فور الوفاء بالالتزامات المطلوبة، والتي تشمل رفع الحصار المفروض عليها، وإلغاء العقوبات الخاصة بقطاعي الوقود والبتروكيماويات، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. ولم يقدم الرئيس الإيراني تفاصيل تقنية حول آلية تنفيذ هذا المسار أو الجهات المعنية بتنفيذه.
وفي السياق الاقتصادي، كشف بزشكيان أن بلاده باعت نحو 90 مليون برميل من النفط خلال فترة تنفيذ الاتفاق المؤقت، لكنه أشار إلى أن العقوبات الأميركية والحصار أثرا سلبا وبشكل كبير على حركة التجارة الإيرانية. وأوضح أن صادرات إيران ووارداتها تراجعت بنسبة تقارب 35% نتيجة هذه القيود وما رافقها من تداعيات على النشاط الاقتصادي والتجاري العام.
دعوات للحوار وتحذيرات داخلية
وأكد الرئيس الإيراني استعداد بلاده للتعاون والتفاهم مع دول المنطقة، بما فيها السعودية والإمارات، مشددا على أهمية تعزيز العلاقات الإقليمية وتوسيع مجالات التعاون المشترك. وفي طهران، دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الجمعة، إلى تجنب أي إجراء قد يضر بالتماسك الاجتماعي، وحث السلطات على عدم الإدلاء بتصريحات محبطة تؤثر في المعنويات الوطنية.
الموقف الأمريكي والدولي
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح ليست مستحيلة، لكنها تتوقف على إدراك الولايات المتحدة أن ممارسة الضغط لا تجدي نفعا. وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قالت الخميس إن واشنطن لا تجري محادثات لإنهاء الحرب وتركز على الضغط الاقتصادي. وتجري إيران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات الملاحة، فيما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي أن المضيق لن يُفتح ما لم تقبل واشنطن شروط إيران.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





