احتجاجات غاضبة تهز أستراليا احتجاجا على زيارة رئيس إسرائيل

شارك

اندلعت مواجهات حادة في كبرى المدن الأسترالية مع خروج آلاف المتظاهرين رفضا لزيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في مشهد اتسم بتصعيد أمني واسع واتهامات مباشرة للشرطة باستخدام قوة مفرطة لقمع احتجاجات طالبت بمحاسبته على خلفية الحرب على قطاع غزة.

ودعت السلطات الأسترالية، اليوم الثلاثاء، إلى التهدئة عقب ليلة عنيفة في سيدني وملبورن، أسفرت عن اعتقال 27 شخصا، واستخدام الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق الحشود، وسط حالة استقطاب غير مسبوقة وصفها مراقبون بأنها الأعمق منذ عقود.

في سيدني، واجه المحتجون طوقا أمنيا مشددا، وأفاد شهود بأن الشرطة استخدمت الخيول لتفريق المتظاهرين، إلى جانب رش رذاذ الفلفل بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة صحفيين وناشطين.

وذكرت النائبة عن حزب الخضر أبيجيل بويد أنها تعرضت للكم المباشر من قبل الشرطة، معبرة عن صدمتها مما جرى، وفق ما نقلته وكالة رويترز. كما نشر السيناتور ديفيد شوبريدج مقاطع مصورة تظهر اعتداء ضباط على متظاهر أعزل كان يرفع يديه، مؤكدا أن العنف طال الجميع دون استثناء.

في المقابل، دافع رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز كريس مينز عن تصرفات قوات الأمن، واصفا الوضع بالصعب والمتوتر، وقال إن الشرطة اضطرت لاتخاذ قرارات سريعة في ظروف متقلبة.

من جهتها، قالت مجموعة “فلسطين أكشن سيدني” إن الشرطة حاصرت المحتجين ومنعتهم من مغادرة المكان، قبل أن تبدأ باستخدام الخيول واللكم والاعتقال ورش رذاذ الفلفل دون تمييز، بحسب بيانها.

وامتدت الاحتجاجات إلى ملبورن، حيث ردد المتظاهرون هتافات تطالب بمحاكمة هرتسوغ، مستندين إلى تقارير أممية صدرت عام 2025 تتهم قادة إسرائيليين بالتحريض على الإبادة الجماعية في غزة، ودعت مجموعات حقوقية السلطات الأسترالية إلى الالتزام بتعهداتها الدولية وفتح تحقيق في جرائم حرب محتملة.

ولم يقتصر الغضب على الشارع، إذ وقّع أكاديميون وقادة من الجالية اليهودية في أستراليا رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي اعتبروا فيها استقبال هرتسوغ إهانة للقيم الإنسانية وتهديدا للتماسك الاجتماعي.

وكانت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة خلصت في تقرير عام 2025 إلى أن إسرائيل ارتكبت أفعالا ترقى إلى الإبادة الجماعية في غزة، مشيرة إلى دور تحريضي لهرتسوغ ومسؤولين إسرائيليين آخرين، وهي اتهامات رفضتها إسرائيل ووصفتها بالمنحازة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عبّر ألبانيزي عن إحباطه من أعمال العنف، داعيا إلى الوحدة، غير أن مراقبين رأوا في الزيارة مؤشرا على فجوة متزايدة بين الموقف الرسمي والمزاج الشعبي.

وبينما تعهدت الشرطة الفدرالية بتوفير حماية كاملة لهرتسوغ، شدد حقوقيون على أن الحصانة الأمنية لا تلغي المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن الانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً