الأورومتوسطي: الدنمارك تقدم الأقليات ككبش فداء لتبرير فشلها بحل المشاكل الاجتماعية

 

جنيف – رويترد عربي| قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن الحكومة الدنماركية تقدم الأقليات لديها ككبش فداء لتبرير فشلها بحل المشاكل الاجتماعية.

ودعا المرصد في موجز سياسات بعنوان “عنصرية مقنّعة” إلى الكف فورًا ودون شروط عن جميع الإجراءات المتخذة ضد المناطق المصنفة على أنها “غيتو”.

وقال الأورمتوسطي إن هذه الإجراءات تتضمن عمليات الإخلاء، والحضانة الإجبارية، والعقاب المزدوج، والإفراط بالقيود الأمنية.

وبين أنّ الحزمة توصف بأنها “وصفة خالصة للتمييز والتحريض والإجراءات العقابية غير الضرورية تجاه مناطق الغيتو في الدنمارك“.

وبين أنها مناطق سكانية فقيرة وهشة غالبية سكانها من الأعراق غير الغربية، وتواجه تهميشًا وإقصاءً من الحكومة وصناع القرار.

وبحسب الموجز، فإن قائمة الغيتو الدنماركية ضمت 29 منطقة في عام 2019.

Advertisement

وخلص إلى أنّ القائمة كانت جزءًا من المشكلة وليس الحل منذ إنشائها عام 2010.

وبين الأورومتوسطي أنها أججت كراهية الأجانب والتحيز العنصري والتعصب ضد الأقليات الضعيفة بمعاييرها المعيبة والتمييزية التي تستهدف الأفراد من الأعراق غير الأوروبية.

وذكر أن سياساتها العقابية متطرفة وتؤدي إلى نتائج عكسية، فيما يكرس تسميتها بالغيتو الوصم والإقصاء في المجتمع الدنماركي.

وأوضح الأورومتوسطي أنّ “حزمة الغيتو” تعتبر التجمعات السكانية من الأعراق غير البيضاء سبب المشاكل الاجتماعية فيها كالبطالة أو الفقر أو الجرائم.

وقال إن الحكومة الدنماركية تفترض أن إزالة السكان من العرقيات غير البيضاء منها سيحل مشاكلها.

واستذكرت تصريح وزير الداخلية والإسكان الدنماركي عام 2021 عندما كشف عن خطط لتقليل عدد الأفراد من “الخلفيات غير الغربية” بـ”الغيتو”.

وأشار في حينه إلى مساعيهم لجعلهم أقل من 30٪ بحلول عام 2030.

وحذّر الأورمتوسطي من أنّ قائمة الغيتو والسياسات المرتبطة بها تزرع الخوف وانعدام الأمن والثقة بين سكانها وتدفعهم لمقاومتها.

وشدد على أنّها تنتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وقانون الاتحاد الأوروبي بشأن حقوق عدم التمييز والمساواة والسكن اللائق وغيرها.

وأكّد الأورومتوسطي أنّ وضع اسم “غيتو” على مناطق معينة يوصم الأقليات المستهدفة وينبذها، فضلًا عن تأجيج التحيز العنصري وعدم التسامح تجاه سكانها.

ونبه إلى أنه يعيق ويقلص أي إمكانية لصنع سياسات سليمة.

وقال إنه يوقع الأحزاب السياسية الدنماركية في دائرة من المنافسة الخطابية تتمحور حول من يمكنه أن يكون أكثر صرامة في التعامل مع “الغيتوات”.

كما اعتبرت الباحثة في شؤون اللجوء والهجرة لدى الأورومتوسطي “ميكيلا بولييزي” قوانين الغيتو مثالًا واضحًا على ممارسة السياسات الانتهازية والشعبوية.

وقالت بولييزي في بيان إنها تعمل على تقديم الأقليات ككبش فداء لتبرير الفشل في حل المشاكل الاجتماعية.

وبينت أنّه “بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية تختار كوبنهاجن استهداف الفئات الهشة وإلقاء اللوم عليها بهدف تسجيل بعض النقاط السياسية”.

ودعا الأورومتوسطي الحكومة الدنماركية لوقف الإجراءات العقابية التمييزية وغير المتناسبة ضد سكان المناطق المدرجة أنها “غيتو” أو “ذات وضع صعب”.

وطالب بتقديم حوافز لتشجيع اندماج المهاجرين بدلاً من استيعابهم القسري.

وحث الأورومتوسطي على معالجة مشكلة ندرة الإسكان ميسور التكلفة.

وأعرب عن أمله في إنهاء التمييز في الإسكان وسوق العمل ضد الأقليات العرقية أو الإثنية أو القومية.

وناشد لتعزيز تصور أكثر إيجابية وترحيبية واحتضانًا للمهاجرين واللاجئين في البلاد.

وتحدث وزارة النقل والبناء والإسكان الدنماركية القائمة السنوية لـ “الغيتو” في البلاد منذ عام 2010.

وتقدم مجموعة سياسات عقابية متطرفة عام 2018 تسمى “حزمة الغيتو” لإنهاء الغيتو بحلول عام 2030.

وتشمل إخلاء وتشريد العائلات من “الغيتوات ذات الوضع الصعب”، وإرسال الأطفال من سن عام لمراكز الرعاية النهارية الإلزامية ومضاعفة عقوبات الجنح والجنايات بـ”الغيتو”.

قد يعجبك ايضا