أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة الماضي، عن رفع مستوى التأهب لمهمته البحرية المعروفة باسم “أسبيدس” التي تعمل على مرافقة السفن التجارية في مياه البحر الأحمر. يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التهديدات الموجهة من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والتي تستهدف هذا الممر المائي الحيوي الذي يشهد حركة مرور كثيفة للبضائع والنفط.
وقد تم الإعلان عن هذا الإجراء بعد أسبوع من تمكن الحوثيين من السيطرة الكاملة على طول الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتُعد هذه المنطقة شرياناً حيوياً لصادرات النفط السعودية، مما يثير قلقاً كبيراً بشأن استقرار الإمدادات العالمية للطاقة في حال استمرار التصعيد العسكري.
ونشرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بياناً عبر الإنترنت عقب محادثة هاتفية أجرتها مع نظيرها السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود. وأكدت خلال البيان أن أوروبا تقوم بدورها في حماية حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر من الهجمات المتكررة التي تشنها الميليشيات الحوثية ضد السفن المدنية.
وأضافت كالاس أنه “في ظل تدهور الوضع الأمني المستمر في المنطقة، رفعت عملية أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي مستوى التأهب على متن سفنها الحربية. فيما تستمر مهام مرافقة السفن التجارية لضمان سلامتها وحريتها في التنقل دون عوائق أو مخاطر أمنية.”.
وتتزايد المخاوف الدولية من تراجع إمدادات النفط العالمية بشكل إضافي، مع التقدم الميداني للحوثيين في اليمن. ويأتي ذلك في وقت تؤدي فيه الحرب الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط إلى عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أيضاً، مما يزيد الضغط على الأسواق النفطية العالمية.
وأدى تجدد القتال بين الحوثيين والحكومة اليمنية المدعومة من الرياض إلى انخراط المملكة العربية السعودية بشكل مباشر في المواجهة العسكرية. وكان الحوثيون قد أعلنوا سابقاً فرض حصار بحري على السفن السعودية في البحر الأحمر، مما دفع الرياض لاتخاذ إجراءات دفاعية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة “أسبيدس” عام 2024، خلال موجة سابقة من هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر. وتهدف المهمة إلى ضمان حرية الملاحة وحماية السفن التجارية من التهديدات الأمنية في المنطقة.
وتستمر عمليات المرافقة البحرية تحت إشراف الاتحاد الأوروبي، مع تعزيز التنسيق مع الدول الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات الأمنية في البحر الأحمر. ويعكس هذا الارتفاع في مستوى التأهب الجدية الأوروبية في التعامل مع التهديدات المتصاعدة.
ويبقى الوضع في البحر الأحمر غير مستقر، مع استمرار التوترات بين الحوثيين والقوى الإقليمية والدولية. وتتابع المجتمع الدولي التطورات عن كثب، في محاولة لمنع أي تصعيد إضافي قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





