تصاعد التوتر في قُصرة
انتشرت لقطات مصورة من وكالة الأنباء الفرنسية تظهر وجود أعداد كبيرة من القوات الإسرائيلية في بلدة قُصرة الفلسطينية شمالي الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال يوم السبت الماضي. وقد أكد الجيش الإسرائيلي إرسال جنود ووحدات من شرطة الحدود إلى الموقع، رداً على بلاغات تفيد بوصول مثيري شغب إسرائيليين إلى المنطقة، ووقوع اشتباكات عنيفة تشمل رشق الفلسطينيين والمدنيين بالحجارة.
الحصار والتدخل الأمني
وأوضح بيان عسكري أن قوات الأمن رصدت فور وصولها عشرات من المثيرين للشغب وهم يتحصنون داخل منزل فلسطيني، بينما كان السكان بداخله أيضاً. وأشار البيان إلى علم القوات بتقارير عن وقوع إصابات بين الفلسطينيين، مشدداً على أن القوات عملت على إخراج المستوطنين من المنزل وفصل المجموعات المتنازعة، بالإضافة إلى مصادرة المركبات التي يُشتبه في استخدامها للوصول إلى المنطقة لاستخدامها كأدلة في تحقيق الشرطة.
شهادات السكان والخلفية التاريخية
من جانب السكان، قال يوسف عبد الكريم حسن إن عدداً قليلاً من القرويين كانوا يعملون في منزل عندما اقتربت منهم مجموعة صغيرة من المستوطنين، الذين طلبوا تعزيزات وعادوا لاحقاً برفقة عشرات آخرين لحصار الفلسطينيين داخل المنزل ورشقهم بالحجارة. وكان سكان البلدة قد أفادوا سابقاً في آب/أغسطس بأن مستوطنين حاصروا منازل حالّت دون تمكنهم من التزود بالإمدادات، مما أثار إدانات محلية ودولية.
إحصائيات العنف منذ أكتوبر 2023
وتشير بيانات وكالة الأنباء الفرنسية، استناداً إلى مصادر السلطة الفلسطينية، إلى مقتل ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم مقاتلون، إما بأيدي جنود إسرائيليين أو مستوطنين. وفي المقابل، أظهرت بيانات إسرائيلية رسمية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو عمليات عسكرية خلال الفترة نفسها. وتعتبر المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، حيث يعيش فيها نحو نصف مليون مستوطن، فيما تحتل إسرائيل المنطقة منذ عام 1967.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





