انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مجموعة من المقاطع المصورة التي زُعم أنها توثق أفعالاً قام بها جنود تابعون للقوات الإسرائيلية داخل منشآت صحية في قطاع غزة. وتظهر هذه التسجيلات أفراداً يرتدون الزي العسكري وهم يتعاملون بعنف مع أجهزة ومعدات طبية متطورة وحساسة، مما أدى إلى إتلافها بشكل واضح. وفي لقطات متعددة، يظهر بعض الجنود وهم يرفعون هواتفهم الذكية لتوثيق مشاهد التحطيم ونشرها، في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين المتابعين.
وتؤكد التفاصيل الظاهرة في المقاطع أن المعدات الطبية تعرضت لأضرار جسيمة نتيجة التعامل القاسي معها، حيث تبدو الأجهزة مكسورة أو غير صالحة للاستخدام بعد تلك الأفعال. وقد تم تداول هذه المشاهد بسرعة كبيرة عبر حسابات مختلفة، مما جعلها محور جدل واسع حول سلامة القطاع الصحي في المنطقة. ويأتي هذا الانتشار في وقت تشهد فيه المستشفيات في غزة ظروفاً إنسانية صعبة للغاية، وسط استمرار المعارك والحصار الذي يؤثر سلباً على قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات الأساسية للمصابين والمدنيين.
وأثارت هذه الحوادث تساؤلات كبيرة حول مدى الالتزام بالقوانين الدولية الإنسانية التي تحمي المنشآت الطبية والعاملين فيها أثناء النزاعات المسلحة. وتشير التقارير السابقة إلى تعرض عدد كبير من المستشفيات والمراكز الصحية لأضرار بالغة خلال الفترة الماضية، مما زاد من حدة الجدل الدولي بشأن حماية البنية التحتية الطبية. كما طالبت منظمات حقوقية دولية بضرورة التحقيق في هذه الأفعال ومحاسبة المسؤولين عنها لضمان عدم تكرارها في المستقبل.
ويواصل المجتمع الدولي الضغط على الأطراف المعنية لاحترام مبادئ القانون الإنساني الدولي، خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين والمرافق الحيوية مثل المستشفيات. وتظل هذه المقاطع شاهداً على التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع الصحي في غزة، والتي تتطلب تدخلاً عاجلاً لمنع المزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والصحية للسكان.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





